تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 915

مساهمون:

ص٩١٥
الثالث : يمكن أن يقال بوجوب حمل الزكاة إلى الحاكم الشرعي إذا صار متكفلا للحكومة الظاهرية ، لكنه غير ظاهر . الرابع : قد مر ( 3 ) أن المستفاد من الدليل وجوب إيصال الخمس بكلا سهميه إلى الإمام عليه السلام ، من غير فرق بين تصديه للحكومة الظاهرية
شرح
الصلاة والسلام ، المؤيد بخبر دعائم الإسلام ، وفيه : ( وإن أحدا لم يكن يفرق زكاته بنفسه كاليوم ) على ما في الجواهر ( 4 ) ، بل ومسلمية إيجاب الدفع إلى الأمراء عند العامة . والجمع بين الدليلين أن وجوب الدفع إليه من دون المطالبة ووجوب المطالبة عليه إنما هو في طول الحكومة الظاهرية ، لا أنه بنفسه من مناصب الإمام عليه السلام كما في نفس الحكومة والحكم والفتوى وفصل الخصومة ، وهذا بخلاف أخذ الخمس بتمامه حتى النصف الذي لغيره من سائر الأصناف كما يظهر من الروايات . إذ هو مقتضى الجمع بين الأدلة كما تقدم في التعليق السابق ، وهو الذي يظهر من الجواهر ( 1 ) . لكن نكتة الطولية غير ظاهرة في كلامه ، والفرق بين عدم الأخذ حين عدم بسط اليد للتقية وأمثالها وبين وجوب الأخذ من باب أن وجوب الأخذ من آثار السلطنة الظاهرية ظاهر لمن تدبر . والوجه فيه أنه من مناصب الإمام عليه السلام حين تصديه للحكومة الظاهرية فيكون للفقيه الجامع للشرائط ، بناء على كونه بمنزلة الإمام عليه السلام في جميع المناصب التي له عليه السلام . ويأتي التكلم فيه إن شاء الله تعالى في بعض فروع تلك المسألة .
هامش
( 1 ) ج 15 ص 420 . ( 2 ) في ص 507 وما بعدها . ( 3 ) في ص 510 وما بعدها .