بل إذا لم يعلم رضا المالك . وكذا في الخمس .
شرح
ومنها : أن تخيير المالك في أداء العين أو القيمة ربما يوجب صدق الدين عليه
فيشمله ما تقدم من أدلة التبرع بالدين .
ومنها : إطلاق ما دل على جواز التبديل بالقيمة ( 1 ) ، إلا أن المفروض في الجميع
ثبوت الولاية على العين ، والحكم فيها تعميم للولاية من حيث القيمة أيضا وليس
في مقام جعل الولاية على التبديل ولو لمن ليس له الولاية على العين ، فراجع
وتأمل .
ومنها : دعوى أن تخيير المالك بين أداء العين والقيمة مصحح لصدق عنوان
الدين عليه . وهو أيضا غير معلوم ، إلا أن دلالة خبر شعيب في خصوص الزكاة لا
تخلو عن قوة .
لإطلاق بعض ما تقدم ، وتمامية كون جواز التبديل مطابقا للقاعدة - وهو
الوجه الأول من الوجوه المتقدمة في التعليق السابق - ولم يعلم وجوب إحراز
رضا المالك في التصرفات التي لا توجب ضررا عليه أو يحتمل ذلك مالا أو من
بعض الجهات الأخر . ومن ذلك يمكن القول بجواز المرور في الشوارع والطرق
المحدثة في أملاك الغير إذا لم يعلم رضا المالك ، لأن كل شئ حلال حتى تعلم
أنه حرام ( 1 ) . وذلك لا يجري في التصرفات الموجبة للضرر أو المحتملة لذلك ،
لبناء العقلاء على أن من لوازم الملكية لزوم إحراز الرضا في العرف فيها .
وذلك لأنه على طبق القاعدة ، كما عرفت في التعليق المتقدم على
التعليق الأخير وعرفت التعميم لصورة عدم العلم برضا المالك في التعليق المتقدم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 58 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) الشرائع : ج 1 ص 124 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 193 الباب 35 وص 195 الباب 36 من أبواب المستحقين للزكاة
( 4 ) الجواهر : ج 15 ص 418 .