تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 911

مساهمون:

ص٩١١
وأما التبرع في ما إذا كان الحق في العين فيمكن أن يقال بجوازه إذا رضي المستحق بذلك ويعلم برضا المالك
شرح
ومخالف للنص والفتوى . وأما تبرع الأجنبي مطلقا في الدين فيمكن أن يتمسك له بأمور : منها : أن التبرع عن الدين أمر عقلائي ، وقصد القربة في الزكاة لا دليل على وجوبه بالنسبة إلى المالك ، كما تقدم مرارا . ومنها : دلالة بعض الروايات على ذلك ، المشتمل على ضمان أداء الدين عن الحي والميت ( 1 ) . ومنها : إلقاء الخصوصية عن خبر منصور ، إذ لا خصوصية له ، وحسن ملاحظة المقرض لا يقتضي جواز التبرع ، فإنها تحصل بالمراجعة إليه وأخذ الوكالة عنه بتمليكه مالا وإعطائه من قبله . ومنها : دلالة بعض الروايات الواردة في أحكام العشرة من أن حق المؤمن على المؤمن أمور : منها قضاء دينه ( 2 ) . فلا إشكال في التبرع إذا كان دينا . بحسب القاعدة ، فإن الحق لا يعدوهم ، والمفروض رضاية الكل بذلك ، وذلك إما بالاشتراء من المستحق له وصحة ذلك - خلافا للشيخ الأنصاري قدس سره - وإما بالاشتراء منه والإعراض ، وكونه في يده بمنزلة الحيازة ، وإما بأداء القيمة بشرط إعراض المستحق ، وتملكه بالحيازة القهرية الحاصلة أو بالسبب السابق ، فيكون تعلق الزكاة بمنزلة البيع من الغير والإعراض بمنزلة الفسخ . ويمكن الاستدلال لذلك بأمور : . .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 543 ح 5 من ب 122 من أبواب أحكام العشرة . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 177 ح 2 من ب 22 من أبواب المستحقين للزكاة .