وأما التبرع في ما إذا كان الحق في العين فيمكن أن يقال بجوازه إذا
رضي المستحق بذلك ويعلم برضا المالك
شرح
ومخالف للنص والفتوى .
وأما تبرع الأجنبي مطلقا في الدين فيمكن أن يتمسك له بأمور :
منها : أن التبرع عن الدين أمر عقلائي ، وقصد القربة في الزكاة لا دليل على
وجوبه بالنسبة إلى المالك ، كما تقدم مرارا .
ومنها : دلالة بعض الروايات على ذلك ، المشتمل على ضمان أداء الدين عن
الحي والميت ( 1 ) .
ومنها : إلقاء الخصوصية عن خبر منصور ، إذ لا خصوصية له ، وحسن ملاحظة
المقرض لا يقتضي جواز التبرع ، فإنها تحصل بالمراجعة إليه وأخذ الوكالة عنه
بتمليكه مالا وإعطائه من قبله .
ومنها : دلالة بعض الروايات الواردة في أحكام العشرة من أن حق المؤمن
على المؤمن أمور : منها قضاء دينه ( 2 ) . فلا إشكال في التبرع إذا كان دينا .
بحسب القاعدة ، فإن الحق لا يعدوهم ، والمفروض رضاية الكل بذلك ،
وذلك إما بالاشتراء من المستحق له وصحة ذلك - خلافا للشيخ الأنصاري قدس سره -
وإما بالاشتراء منه والإعراض ، وكونه في يده بمنزلة الحيازة ، وإما بأداء القيمة
بشرط إعراض المستحق ، وتملكه بالحيازة القهرية الحاصلة أو بالسبب السابق ،
فيكون تعلق الزكاة بمنزلة البيع من الغير والإعراض بمنزلة الفسخ .
ويمكن الاستدلال لذلك بأمور : . .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 543 ح 5 من ب 122 من أبواب أحكام العشرة .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 177 ح 2 من ب 22 من أبواب المستحقين للزكاة .