تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
واستدل في الجواهر بالأصل ، وظاهر المنساق من الأدلة ( 1 ) . وفي الكل نظر وإشكال : أما الأول وهو العمدة ، ففيه أولا أن الموضوع لتعلق الخمس ما أخرج المعدن ، فإن ادعي أن الشرط فيه بلوغ العشرين قبل المؤونة فالموضوع مع الشرط يصير ( ما أخرج بشرط أن يكون عشرين دينارا قبل إخراج المؤونة ) ، وليس المفروض في الصحيح أنه لا بد أن يكون الموضوع للخمس ما هو العشرون ، نعم ، قد ينطبق عليه وقد ينطبق على الأقل . والحاصل أنه ليس المستفاد من الصحيح إلا شرطية العشرين في التعلق ، وكون الشرط هو العشرين قبل المؤونة أو بعدها أول الكلام . وثانيا على فرض كون المتعلق هو العشرين فلا ريب أن ذلك هو الموصوف بكونه قبل استثناء المؤونة ، وهذا الظهور لم يبق على حجيته على كل حال ، فالأمر يدور حينئذ بعد استثناء المؤونة بين عدم تعلق الخمس أصلا بذلك الباقي - الذي هو أقل من العشرين - وتعلقه بالباقي ، فيرجع إلى إطلاق دليل الخمس . وثالثا لو فرض كون متعلق الخمس هو العشرين فإذا خرج بعض العشرين عن الحكم بالخمس بالنسبة إلى الإرادة الجدية فاللازم الأخذ بالباقي ، كما لو قيل : ( إذا بلغ من في المسجد إلى عشرين فأعط كل واحد منهم دينارا مثلا ) ثم دل الدليل على عدم إعطاء بعض ذلك فلا ريب أن مقتضى أصالة تطابق الجد والاستعمال وعدم تعلق التخصيص بدائرة الاستعمال هو الحجية بالنسبة إلى الباقي ، من غير فرق بين صورة الاتصال والانفصال ، فكما لا يشك أحد في المثال المذكور في صورة الاتصال - بأن يقول : إذا بلغ من في المسجد إلى عشرين فأعطهم دينارا إلا
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 83 .