تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣
مسألة : في العروة : إنه لو قصد القربة في العزل كفى ولو قصد الرياء في مقام الدفع ( 2 ) . ومقتضى ذلك أن الخمس كذلك لو كان عباديا وجاز العزل فيه ، لكن في ذلك إشكال لو كان العزل لأصل الزكاة والخمس لا لشخص خاص ،
شرح
لا يخفى أن في المسألة وجوها أربعة : الأول اعتبار قصد القربة في العزل والدفع . الثاني اعتباره في أحدهما . الثالث اعتباره في العزل دون الدفع . الرابع عكس ذلك . وقبل الاستدلال للوجوه نقول : إن العزل عبارة عن تعيين المجعول من جانب الله تعالى على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين في مال خاص ، والدفع عبارة عن تعيين ذلك في مورد خاص مما يجب صرف الزكاة فيه ، والأمران قد يحصلان بدفعتين ، وقد يحصلان في حال واحد كما في دفع مقدار من المال - قبل العزل - إلى فقير خاص مثلا ، فإنه عزل ودفع في آن واحد لكن مع تقدم العزل على الدفع رتبة ، لأنه لا بد أن يكون المال زكاة حتى يصير ملكا للمصرف الخاص ، وحينئذ نقول : وجه الاحتمال الأول أن قصد القربة شرط لحصول الزكاة وصدق عنوان الزكاة على المال ، والمفروض أنه بالعزل يصير المعزول زكاة ، وهذا كما في الصلاة ، فكما أن حصول الصلاة مشروط بقصد القربة كذلك حصول الزكاة مشروط بقصد التقرب أيضا ، وحصول الزكاة بالعزل . ووجه الثاني أن إيتاء الزكاة مركب من العزل والدفع ، وهو عبادي . ووجه الثالث أن قصد القربة ثابت بالاجماع ، والقدر المتيقن من الإجماع عدم خلو الزكاة عزلا ودفعا عن قصد القربة . واحتمال التقيد بخصوص العزل أو الدفع أو كليهما مدفوع بالإطلاق أو البراءة العقلية والشرعية .
هامش
( 1 ) العروة المسألة الرابعة والثلاثون من ختام الزكاة .
الخمس — صفحة 893 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي