تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 895

مساهمون:

ص٨٩٥
مسألة : لو أعطى مالا بعنوان الزكاة أو الخمس لمن يراه مستحقا ثم علم عدم استحقاقه فاسترده فلعل الظاهر أنه لا يرجع إلى ماله ، بل هو زكاة أو خمس .
شرح
وحصول الملكية لمالك الكلي بجعل المالك - لإطلاق دليل المالكية - وعدم منافاته للتسلط على الأنفس ، فإن له الإعراض ، والاحتياج إلى القبول في الهبة لبناء العقلاء وللدليل الدال على لزوم القبول والقبض . وعلى هذا فيتحقق الزكاة لشخص خاص بالعزل الخاص وبعده يكون ملكا للشخص الخاص ، فلا يكون في البين ما يجب إعطاؤه زكاة حتى يتعلق به الأمر بأداء الزكاة ويحتاج إلى قصد القربة كما هو واضح . وأما بناء على عدم حصول الملكية للشخص الخاص إلا بقبوله فلا إشكال في أن ما يلزم قصد القربة فيه هو تمليك المالك لا قبول المستحق ، فالتمليك قد حصل ولم يبق سوى قبول المستحق ، وهو غير مشروط بالقبول بالضرورة . والوجه في ذلك ما تقدم من أن الدفع عزل وتمليك ، وبعبارة أخرى تعيين بالنسبة إلى المجعول الشرعي في المال وتعيين بالنسبة إلى الشخص ، وحيث لم يتحقق الثاني فلا وجه لعدم تحقق الأول . إن قلت : لعل العزل كان مقيدا بتملك الشخص الخاص فالعزل غير واقع . قلت : هذا محال ، للزوم الدور ، فإن مالكية الشخص متوقفة على كون المال زكاة أو خمسا ، فإنه لا بد أن يكون زكاة مثلا حتى ينتقل إلى الشخص المعين ، ولو كان عنوان الزكاتية متوقفة على تملك الشخص الخاص لزم الدور الواضح ، مع أن تحقق العزل على فرض تخيل التملك ولا يكون معلقا على واقعه على فرض صحة التعليق . ثم إنه قد تحصل في المقام مسائل : الأولى : عدم لزوم قصد القربة في العزل .