تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 892

مساهمون:

ص٨٩٢
شرح
يساعدون فقراء هم من دون قصد التقرب كما هو واضح . ولكن الأحوط الذي لا يترك هو قصد القربة ، خصوصا بالنسبة إلى غير الأرض التي اشتراها الذمي ولا سيما بالنسبة إلى المال المختلط . والله المتعالي هو العالم بالحقائق . قال قدس سره في العروة : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الإجزاء - إلى أن قال : - ولولا الإجماع لأمكن الخدشة فيه ( 1 ) . انتهى ملخصا . أقول : ظاهره أنه لا إشكال في وجوب قصد القربة ، ومحل الإشكال هو شرطيته لصحة الزكاة ، وهو محل إيراد جدا ، إذ الإجماع لو تم لدل على الشرطية كسائر ما يدل على الوجوب في الزكاة ، كالإعطاء للفقير ولغير الهاشمي ولغير واجب النفقة وأمثال ذلك ، وإلا لم يدل على الوجوب أصلا ، كما أن الدليل الآخر من السيرة أو ما استدللنا به من عنوان الصدقة أيضا كذلك . فلا وجه يعتمد عليه للتفكيك بين أصل الوجوب والشرطية ، إلا أن يقال : إن الدليل على أصل الوجوب هو السيرة ، والدليل على عدم الاشتراط ما ثبت من أخذ الحاكم في فرض الامتناع ، وهو لا يدل على إلقاء ذلك إلا بالنسبة إلى المالك في صورة خاصة ، لا مطلقا .
هامش
( 1 ) العروة : المسألة الرابعة والثلاثون من ختام الزكاة . ( 2 ) العروة : المسألة الرابعة والثلاثون من ختام الزكاة .