شرح
يساعدون فقراء هم من دون قصد التقرب كما هو واضح .
ولكن الأحوط الذي لا يترك هو قصد القربة ، خصوصا بالنسبة إلى غير
الأرض التي اشتراها الذمي ولا سيما بالنسبة إلى المال المختلط . والله المتعالي هو
العالم بالحقائق .
قال قدس سره في العروة :
لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر
كلمات العلماء أنها شرط في الإجزاء - إلى أن قال : -
ولولا الإجماع لأمكن الخدشة فيه ( 1 ) . انتهى ملخصا .
أقول : ظاهره أنه لا إشكال في وجوب قصد القربة ، ومحل الإشكال هو
شرطيته لصحة الزكاة ، وهو محل إيراد جدا ، إذ الإجماع لو تم لدل على الشرطية
كسائر ما يدل على الوجوب في الزكاة ، كالإعطاء للفقير ولغير الهاشمي ولغير
واجب النفقة وأمثال ذلك ، وإلا لم يدل على الوجوب أصلا ، كما أن الدليل الآخر
من السيرة أو ما استدللنا به من عنوان الصدقة أيضا كذلك . فلا وجه يعتمد عليه
للتفكيك بين أصل الوجوب والشرطية ، إلا أن يقال : إن الدليل على أصل الوجوب
هو السيرة ، والدليل على عدم الاشتراط ما ثبت من أخذ الحاكم في فرض الامتناع ،
وهو لا يدل على إلقاء ذلك إلا بالنسبة إلى المالك في صورة خاصة ، لا مطلقا .
هامش
( 1 ) العروة : المسألة الرابعة والثلاثون من ختام الزكاة .
( 2 ) العروة : المسألة الرابعة والثلاثون من ختام الزكاة .