مسألة : في الوكالة في الزكاة والخمس ، وفيه فروع :
الأول : لو عزل المالك زكاته بنفسه وملكه لشخص خاص ثم وكل
شخصا في الإيصال فالظاهر كفاية قصد القربة لنفسه .
شرح
الثانية : عدم كفاية ذلك من قصدها في الدفع . الثالثة : أن العزل على وجه التمليك
لشخص خاص إذا قصد به القربة كاف في عبادية الزكاة . الرابعة : أن المال المعطى
لغير المستحق لا يرد إلى ماله ، وهو العالم بالحقائق . وله الحمد والشكر على جميع
ذلك .
لأنه مأمور بأداء الزكاة على وجه العبادة ، وهي حاصلة بفعله إن كانت
الملكية لشخص خاص حاصلة بفعله ، ولا يتوقف على قبض المستحق الذي عين
له المال كما نبهنا عليه سابقا ، والوجه فيه أن اختيار المال بيد المالك في جميع
الشؤون التي منها كون ذلك للفقير الخاص ، والمستثنى من مالكيته أن يتصرف في
جميع المال من دون أن يؤدي إلى صاحب الزكاة ما يملكه .
إن قلت : إن ذلك مخالف لقاعدة سلطنة الناس على أنفسهم .
قلت أولا : منقوض بمثل الوقف على البطون اللاحقة ، والوقف للعموم ، وجعل
الخيار للأجنبي .
وثانيا : إن ذلك غير مناف للسلطنة مع التمكن من الإعراض عن ذلك كما في
باقي أمواله .
وكذا إن كان ما هو الموضوع لقصد القربة هو إنشاء التمليك لشخص خاص ،
والباقي الذي هو قبول المستحق والإيصال إليه خارجان عن دائرة قصد التقرب ،
فإن تمام ما هو موضوع لقصد التقرب يكون صادرا عن المالك فلا بد أن يقصد فيه
التقرب والإيصال ، والقبول من المستحق ليس موضوعا لقصد التقرب .
وأما إذا كان الموضوع لقصد التقرب هو حصول الملكية الاعتبارية في