تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 896

مساهمون:

ص٨٩٦
مسألة : في الوكالة في الزكاة والخمس ، وفيه فروع : الأول : لو عزل المالك زكاته بنفسه وملكه لشخص خاص ثم وكل شخصا في الإيصال فالظاهر كفاية قصد القربة لنفسه .
شرح
الثانية : عدم كفاية ذلك من قصدها في الدفع . الثالثة : أن العزل على وجه التمليك لشخص خاص إذا قصد به القربة كاف في عبادية الزكاة . الرابعة : أن المال المعطى لغير المستحق لا يرد إلى ماله ، وهو العالم بالحقائق . وله الحمد والشكر على جميع ذلك . لأنه مأمور بأداء الزكاة على وجه العبادة ، وهي حاصلة بفعله إن كانت الملكية لشخص خاص حاصلة بفعله ، ولا يتوقف على قبض المستحق الذي عين له المال كما نبهنا عليه سابقا ، والوجه فيه أن اختيار المال بيد المالك في جميع الشؤون التي منها كون ذلك للفقير الخاص ، والمستثنى من مالكيته أن يتصرف في جميع المال من دون أن يؤدي إلى صاحب الزكاة ما يملكه . إن قلت : إن ذلك مخالف لقاعدة سلطنة الناس على أنفسهم . قلت أولا : منقوض بمثل الوقف على البطون اللاحقة ، والوقف للعموم ، وجعل الخيار للأجنبي . وثانيا : إن ذلك غير مناف للسلطنة مع التمكن من الإعراض عن ذلك كما في باقي أمواله . وكذا إن كان ما هو الموضوع لقصد القربة هو إنشاء التمليك لشخص خاص ، والباقي الذي هو قبول المستحق والإيصال إليه خارجان عن دائرة قصد التقرب ، فإن تمام ما هو موضوع لقصد التقرب يكون صادرا عن المالك فلا بد أن يقصد فيه التقرب والإيصال ، والقبول من المستحق ليس موضوعا لقصد التقرب . وأما إذا كان الموضوع لقصد التقرب هو حصول الملكية الاعتبارية في
الخمس — صفحة 896 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي