تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 890

مساهمون:

ص٨٩٠
شرح
ومنها : أنه قد ورد في المكاتبة أنه ذكر آية الصدقة ، قال : قال الله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم . . . ( 3 ) . وذكر بعده آية : ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات . . . ( 1 ) . مع أنه ذكر قبل ذلك : ( فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت من أمر الخمس ) ( 2 ) . بدعوى أن ذلك ظاهر في أن أخذ الخمس من مصاديق أخذ الصدقة . لكنها مدفوعة بأنه يكفي للمناسبة أن أخذ حقوق الله تعالى ليس أمرا مرغوبا عنه ، فإنه عمله تعالى وعمل رسوله ، مع أن الغالب في أداء الخمس هو قصد القربة الذي يصير مصداقا للصدقات ، وهو غير المجعول على نحو التصدق . ومنها : ما ورد في خمس المختلط من الأمر بالتصدق بخمس المال ( 3 ) ، والظاهر منه قصد القربة . وفيه : أنه يمكن أن يقال بلزوم قصد القربة فيه بالخصوص ، فإنه طريق للإيصال إلى صاحبه المتوقف على الثواب المتوقف على قصد التقرب ، مع أنه مخالف لإطلاق باقي رواياته الواردة في خمس المختلط ( 4 ) ، فيحمل على
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 104 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 352 الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .