شرح
ومنها : أنه قد ورد في المكاتبة أنه ذكر آية الصدقة ، قال :
قال الله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم
وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم . . . ( 3 ) .
وذكر بعده آية :
ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده
ويأخذ الصدقات . . . ( 1 ) .
مع أنه ذكر قبل ذلك :
( فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت من أمر
الخمس ) ( 2 ) .
بدعوى أن ذلك ظاهر في أن أخذ الخمس من مصاديق أخذ الصدقة .
لكنها مدفوعة بأنه يكفي للمناسبة أن أخذ حقوق الله تعالى ليس أمرا مرغوبا
عنه ، فإنه عمله تعالى وعمل رسوله ، مع أن الغالب في أداء الخمس هو قصد القربة
الذي يصير مصداقا للصدقات ، وهو غير المجعول على نحو التصدق .
ومنها : ما ورد في خمس المختلط من الأمر بالتصدق بخمس المال ( 3 ) ،
والظاهر منه قصد القربة .
وفيه : أنه يمكن أن يقال بلزوم قصد القربة فيه بالخصوص ، فإنه طريق
للإيصال إلى صاحبه المتوقف على الثواب المتوقف على قصد التقرب ، مع أنه
مخالف لإطلاق باقي رواياته الواردة في خمس المختلط ( 4 ) ، فيحمل على
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 104 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 352 الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .