تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
شرح
ويطيب له ) ( 1 ) كان ذلك لقاعدة الاشتغال في الشك في التعبدية من حيث الإطلاق والبراءة الشرعية والعقلية على طبق ما حققه صاحب الكفاية . لكنه غير حقيق بالتصديق ، بل عدم الاشتغال في جميع المقامات الثلاثة واضح عندنا بحمده تعالى ، لإمكان رفع الشك بإطلاق أداء مال الغير الثابت إطلاقه بالضرورة من الدين . الثالث : أنه مع غض النظر عما ذكر يكفي عدم الدليل على قصد القربة ، لأنه قيد زائد ينتفي بالإطلاق والبراءة الشرعية والعقلية ، وقد حقق ذلك في الأصول . إلا أن في المقام شبهات لا بد من الإشارة إليها والجواب عنها : منها : أن ذلك ليس بالنسبة إلى الكنز ، فإنه قد ورد فيه : ( إن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الإسلام ) إلى أن قال : ( ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل الله : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ( 1 ) الآية ( 2 ) . فأجرى الحكم على ما جرى عليه وهو التصدق المشروط بقصد القربة . وفيه : أنه لا ظهور في كون إجرائه بمعنى الحكم على طبقه بجميع الخصوصيات ، بل الظاهر أن إجراءه بما يستفاد من آية الخمس ، وإلا فيبعد أنه صرفه في عين مصرف الخمس من الهاشميين ، بل نعلم بخلافه ، لأن الله ورسوله لم يكن ميسورا له ، لأن سهم الله للرسول ، مع أن تصدق حضرته لعله لم يكن على وجه الإلزام بل لعله كان على وجه الكمال ، ولا ريب أن قصد التقرب الموجب لصدق التصدق مستحب في الخمس أيضا .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 345 ح 3 من ب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) سورة التوبة : 103 .
الخمس — صفحة 889 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي