مسألة : الظاهر اعتبار الفقر في اليتامى ( * 1 ) .
شرح
الولاية على المال إلا عدم الأخلال بما يصدق عليه الخمس . هذا على الكلي في
المعين ، وأما على الإشاعة فيشكل ذلك ، لأن القدر المتيقن من الولاية على القسمة
هو حين القبول .
وأما الاحتساب بمعنى الإبراء - كما في المستمسك - فمما لا نتعقله ، لأن
الاحتساب من الخمس والإبراء متضادان ، فإن مقتضى الأول هو الخروج عن
ملكه ومقتضى الثاني هو المالكية حين الإبراء مع قطع النظر عنه - لا المالكية قبل
الإبراء - كما في سائر التصرفات من البيع والإجارة ، خلافا لما يستفاد من
الشيخ قدس سره من الكشف عن المالكية آنا ما قبل التصرف .
ومما ذكر يظهر الكلام في السهم المبارك ، فإنه يجري فيه الأولان بإذن الفقيه
كسائر التصرفات ، بل الثالث أيضا فإنه يصير ماله الشريف فتبرء ذمته من جانبه
بإذن المجتهد لا من جانب نفسه ، كما أنه يجري ذلك بالنسبة إلى سهم السادة إن
ثبت تلك الولاية ، فالإبراء من جانب ولي المصرف لا من طرف نفسه ، فافهم وتأمل .
( * 1 ) في الجواهر :
هو المشهور نقلا وتحصيلا . ومقابل المشهور ما
حكي عن المبسوط والسرائر من عدم الاشتراط ، ونقل
عن الدروس التوقف ، وقال في الشرائع : إنه أحوط ( 1 ) .
وفي كتاب الشيخ الأنصاري قدس سره : لا ريب في ضعفه أي ضعف عدم اعتبار
الفقر فيه ( 2 ) .
وفي الجواهر قوى الاعتبار ( 3 ) . وهو كذلك ، لأمور :
الأول : قوله عليه السلام في معتبر حماد :
( يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 113 و 114 .
( 2 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 317 .
( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 113 و 114 .