شرح
( فمن عجز ولم يقدر إلا على اليسير من المال
فليدفع إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ) ( 1 ) .
العاشر : ما في الجواهر من أنه :
لم يكن مستحقا للخمس في حياة أبيه قطعا ، فإذا
كان المال له كان أولى بالحرمان ، فإن مالكية المال
بحد الغنى لا يكون موجبا لاستحقاق الخمس ، لكن
قال بعد ذلك : إنه اعتبار محض ( 2 ) .
وعندي أنه لا يخلو عن وجه ، فإن العرف يطمئن بأولويته للحرمان ، فإن منعه
عن الخمس من باب أنه ينفق عليه أبوه من ماله موجب للمنع عنه من باب أن
المال ماله ، وهو أكثر في كثير من الموارد مما ينفق عليه أبوه .
الحادي عشر : عدم الدليل على الإطلاق ، من باب الانصراف في دليل اليتامى
إلى الفقراء منهم باعتبار موت من كان يتكفل لأمورهم ، وهذا كما في ابن السبيل ،
فإن ابن السبيل لعله يصدق على من لا يتمكن من الوصول إلى وطنه ولو لموانع
أخر غير الفقر ، ولكنه ليس بمراد عند العرف .
الثاني عشر : قوله تعالى :
ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ( 3 ) .
فإن مقتضى الإطلاق شموله للخمس أيضا ، فإنه من ( ما أفاء الله على رسوله )
فيرجع إليه وأمره إليه ، ومقتضى التعليل أن ما ذكر من جهة عدم انحصار المال
بالأغنياء ووصول المال إلى الفقراء ، والتعليل حاكم على ظهور المعلل له .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 386 ح 21 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 113 .
( 3 ) سورة الحشر : 7 .