تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
شرح
( فمن عجز ولم يقدر إلا على اليسير من المال فليدفع إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ) ( 1 ) . العاشر : ما في الجواهر من أنه : لم يكن مستحقا للخمس في حياة أبيه قطعا ، فإذا كان المال له كان أولى بالحرمان ، فإن مالكية المال بحد الغنى لا يكون موجبا لاستحقاق الخمس ، لكن قال بعد ذلك : إنه اعتبار محض ( 2 ) . وعندي أنه لا يخلو عن وجه ، فإن العرف يطمئن بأولويته للحرمان ، فإن منعه عن الخمس من باب أنه ينفق عليه أبوه من ماله موجب للمنع عنه من باب أن المال ماله ، وهو أكثر في كثير من الموارد مما ينفق عليه أبوه . الحادي عشر : عدم الدليل على الإطلاق ، من باب الانصراف في دليل اليتامى إلى الفقراء منهم باعتبار موت من كان يتكفل لأمورهم ، وهذا كما في ابن السبيل ، فإن ابن السبيل لعله يصدق على من لا يتمكن من الوصول إلى وطنه ولو لموانع أخر غير الفقر ، ولكنه ليس بمراد عند العرف . الثاني عشر : قوله تعالى : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ( 3 ) . فإن مقتضى الإطلاق شموله للخمس أيضا ، فإنه من ( ما أفاء الله على رسوله ) فيرجع إليه وأمره إليه ، ومقتضى التعليل أن ما ذكر من جهة عدم انحصار المال بالأغنياء ووصول المال إلى الفقراء ، والتعليل حاكم على ظهور المعلل له .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 386 ح 21 من ب 4 من أبواب الأنفال . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 113 . ( 3 ) سورة الحشر : 7 .