تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 856

مساهمون:

ص٨٥٦
السادة وسهم الإمام عليه السلام ) إذا أذن المجتهد ( * 1 ) .
شرح
الخلط في كلام صاحب المستمسك بين المسألتين ، فراجع وتأمل . وفي تعليق الفقيه الأصفهاني : التفصيل بين وجود المستحق فلا يتشخص بالعزل ، وعدم وجوده فيتشخص بالعزل ، ولعله لأنه الميسور من الوفاء . وهو ممنوع ، إذ لا ربط للعزل بالوفاء فتأمل ، فكأنه ليس له وجه معتد به . والله العالم ( * 1 ) كما في العروة الوثقى ( 1 ) ، ولم يعلق عليه غير واحد من المحشين ، وبعضهم قد احتاط بالقبض والإقباض ، وبعضهم قيده بإذن الحاكم وإلا ففيه إشكال . أقول أولا : إن الاحتياط بالقبض والإقباض غير لازم قطعا بل لو ملك مالك الذمة المديون من باب الخمس وقبله المستحق لا ينبغي الإشكال في الإجزاء حتى على الإشاعة ، لأن الحق لا يعدوهما وقد أعطى خمسه الواجب بالكتاب والسنة . وثانيا : إن الظاهر أن الاحتساب بعنوان التمليك التطبيقي بالمعنيين - أي تطبيق الخمس على المال المعين واختصاص المعين بالمديون المستلزم لبراءة ذمته - لا إشكال فيه ، بناء على الكلي في المعين الذي يكون مقتضاه تسلط صاحب المال على جميع أنحاء التصرفات التي منها تطبيق الخمس على الذمة مقارنا لتطبيقه على المديون ، وبناء على أنه لا يكون اللازم في الخمس القبول ، بل يكفي الإيصال لإطلاق الدليل . ولا يبعد أن يقال ذلك أيضا بالنسبة إلى المال الخارجي الموجود عند المستحق ، كما لا يبعد أن يقال ذلك بالنسبة إلى الدين من كفاية الإيصال إلى الدائن . ومن ذلك يعلم أن العزل على قسمين : قسم يعزله لأصل الخمس ، وقسم آخر يعزله لشخص خاص ، وهو أيضا على قسمين تارة بنحو اللزوم وأخرى على نحو الجواز ، كما أن العزل بالمعنى الأول أيضا ينقسم إلى قسمين . وجميع ذلك مقتضى
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : الفصل الثاني ، المسألة 16
الخمس — صفحة 856 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي