السادة وسهم الإمام عليه السلام ) إذا أذن المجتهد ( * 1 ) .
شرح
الخلط في كلام صاحب المستمسك بين المسألتين ، فراجع وتأمل .
وفي تعليق الفقيه الأصفهاني : التفصيل بين وجود المستحق فلا يتشخص
بالعزل ، وعدم وجوده فيتشخص بالعزل ، ولعله لأنه الميسور من الوفاء . وهو
ممنوع ، إذ لا ربط للعزل بالوفاء فتأمل ، فكأنه ليس له وجه معتد به . والله العالم
( * 1 ) كما في العروة الوثقى ( 1 ) ، ولم يعلق عليه غير واحد من المحشين ، وبعضهم
قد احتاط بالقبض والإقباض ، وبعضهم قيده بإذن الحاكم وإلا ففيه إشكال .
أقول أولا : إن الاحتياط بالقبض والإقباض غير لازم قطعا بل لو ملك مالك
الذمة المديون من باب الخمس وقبله المستحق لا ينبغي الإشكال في الإجزاء
حتى على الإشاعة ، لأن الحق لا يعدوهما وقد أعطى خمسه الواجب بالكتاب
والسنة .
وثانيا : إن الظاهر أن الاحتساب بعنوان التمليك التطبيقي بالمعنيين - أي
تطبيق الخمس على المال المعين واختصاص المعين بالمديون المستلزم لبراءة
ذمته - لا إشكال فيه ، بناء على الكلي في المعين الذي يكون مقتضاه تسلط
صاحب المال على جميع أنحاء التصرفات التي منها تطبيق الخمس على الذمة
مقارنا لتطبيقه على المديون ، وبناء على أنه لا يكون اللازم في الخمس القبول ،
بل يكفي الإيصال لإطلاق الدليل .
ولا يبعد أن يقال ذلك أيضا بالنسبة إلى المال الخارجي الموجود عند
المستحق ، كما لا يبعد أن يقال ذلك بالنسبة إلى الدين من كفاية الإيصال إلى الدائن .
ومن ذلك يعلم أن العزل على قسمين : قسم يعزله لأصل الخمس ، وقسم آخر
يعزله لشخص خاص ، وهو أيضا على قسمين تارة بنحو اللزوم وأخرى على نحو
الجواز ، كما أن العزل بالمعنى الأول أيضا ينقسم إلى قسمين . وجميع ذلك مقتضى
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : الفصل الثاني ، المسألة 16