تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥
مسألة : لعل الظاهر تشخص الخمس بالعزل ( * 1 ) .
مسألة : ذهب غير واحد من الأصحاب إلى أنه إذا كان له في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمسا ( من غير فرق بين سهم
شرح
يخمس ، سواء كان ممن لا يعتقد وجوب الخمس أو كان ممن يعتقد وجوبه ، فحينئذ : إن كان الواجب على الحكومة الخمس - كما تقدم أنه مقتضى إطلاق وجود الخمس في المعادن - فما يأخذ الشيعي المعتقد يحل له ذلك كما هو مقتضى إطلاق دليل التحليل ، وإن لم يكن واجبا عليه ( لفرض البقاء على إباحته السابقة وكان أول من أمر بالخمس هو المشتري منها ) يتداخل الخمسان ، وقد تقدم سابقا أن مقتضى إطلاق ( الخمس بعد المؤونة ) أن خمس المعدن أيضا بعد المؤونة بالنسبة إلى الأشخاص ، مضافا إلى أنه لو أشكل لكان ذلك بالنسبة إلى المشتري الأول من الحكومة لا عموم الناس ، فافهم وتأمل . وطريق الاحتياط معلوم . ( * 1 ) وذلك بناء على الكلي في المعين ، فإن مقتضى قاعدة السلطنة على المال وجود جميع أنحاء السلطنة إلا أن الخمس لا بد أن يكون ملكا للسادة أو للمصرف فهو مسلط على العزل . وتحقق ذلك : إما بقصد أن يكون الباقي له فينطبق دليل الخمس على غير ما عزله لنفسه بأن يكون ملكا له ، وإما بعزل الخمس بقصد أن يكون الخمس للسادة والباقي لنفسه فهو أولى بذلك ، وإما بأن يقصد بالعزل كون الخمس للسادة فمقتضى التسلط على ذلك جوازه ، لأن مقتضى الملكية مضي جميع تصرفاته إلا ما ينافي كون الخمس ملكا لمستحقه . وأما بناء على الإشاعة فلا ، لأن القدر المتيقن من الولاية هو الولاية على التقسيم حين الإقباض إلى المستحق ، وهو غير الولاية على العزل الذي هو خلاف فرض الإشاعة . فهنا مسألتان : إحداهما الولاية على التقسيم والإفراز حين الإقباض كما في أداء الدين ، وكلام المستند راجع إلى ذلك . وثانيتهما الولاية على العزل . وقد وقع