مسألة : لعل الظاهر تشخص الخمس بالعزل ( * 1 ) .
مسألة : ذهب غير واحد من الأصحاب إلى أنه إذا كان له في
ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمسا ( من غير فرق بين سهم
شرح
يخمس ، سواء كان ممن لا يعتقد وجوب الخمس أو كان ممن يعتقد وجوبه ،
فحينئذ : إن كان الواجب على الحكومة الخمس - كما تقدم أنه مقتضى إطلاق
وجود الخمس في المعادن - فما يأخذ الشيعي المعتقد يحل له ذلك كما هو مقتضى
إطلاق دليل التحليل ، وإن لم يكن واجبا عليه ( لفرض البقاء على إباحته السابقة
وكان أول من أمر بالخمس هو المشتري منها ) يتداخل الخمسان ، وقد تقدم سابقا
أن مقتضى إطلاق ( الخمس بعد المؤونة ) أن خمس المعدن أيضا بعد المؤونة
بالنسبة إلى الأشخاص ، مضافا إلى أنه لو أشكل لكان ذلك بالنسبة إلى المشتري
الأول من الحكومة لا عموم الناس ، فافهم وتأمل . وطريق الاحتياط معلوم .
( * 1 ) وذلك بناء على الكلي في المعين ، فإن مقتضى قاعدة السلطنة على المال
وجود جميع أنحاء السلطنة إلا أن الخمس لا بد أن يكون ملكا للسادة أو للمصرف
فهو مسلط على العزل . وتحقق ذلك : إما بقصد أن يكون الباقي له فينطبق دليل
الخمس على غير ما عزله لنفسه بأن يكون ملكا له ، وإما بعزل الخمس بقصد أن
يكون الخمس للسادة والباقي لنفسه فهو أولى بذلك ، وإما بأن يقصد بالعزل كون
الخمس للسادة فمقتضى التسلط على ذلك جوازه ، لأن مقتضى الملكية مضي
جميع تصرفاته إلا ما ينافي كون الخمس ملكا لمستحقه .
وأما بناء على الإشاعة فلا ، لأن القدر المتيقن من الولاية هو الولاية على
التقسيم حين الإقباض إلى المستحق ، وهو غير الولاية على العزل الذي هو خلاف
فرض الإشاعة .
فهنا مسألتان : إحداهما الولاية على التقسيم والإفراز حين الإقباض كما في
أداء الدين ، وكلام المستند راجع إلى ذلك . وثانيتهما الولاية على العزل . وقد وقع