وكذا منذور التصدق والموقوفات العامة بعد أخذ المستحقين ( * 1 ) .
وفي المعادن التي يستخرجها الحكومة غير الشرعية من الأراضي
المباحة - كالنفط وأمثاله - يمكن أن يقال بعدم وجوب الخمس لمن
يشتريها من حيث المعدن ( * 2 ) .
شرح
مقتضى الدليل وجوب الخمس في الجميع .
ومن ذلك كله يظهر حكم الموقوفات العامة .
( * 1 ) كل ذلك لصدق الغنيمة ودفع شبهة عدم تعلق الخمس قبل أخذ الأشخاص ،
وأن الأخذ ليس محققا للغنيمة بل هو الأخذ بالحق السابق كما تقدم مفصلا في
التعليقات السابقة .
( * 2 ) يمكن أن يذكر لها وجوه :
منها : أن الحكومة إنما استخرجتها لمصالح أهل المملكة ، وحيث إنه لا ولاية
عليهم شرعا فهي باقية على إباحتها الأصلية ، فلا خمس على الحكومة لعدم
حصول الملكية لها ، ولا على من اشتراها لعدم كونه المستخرج للمعدن .
وفيه : أن مقتضى الإطلاق الوارد في المعادن أن فيها الخمس ولو لم يملكها
فيكون الخمس فيها باقيا .
ومنها : أنه على فرض الإجازة من جانب الحاكم الشرعي فهي كالموقوفات
العامة التي ليس فيها الخمس ، إذ لا بد من الصرف في المصارف .
وفيه : أنه بعد الصرف يشمله دليل المعدن ، كما أنه لا مانع من الشمول
بالنسبة إلى ما قبل الصرف ، لعدم استثناء المؤونة في المعادن .
ومنها : أن تعلق الخمس على نحو الكلي في المعين ، فما يبقى في المعدن إذا كان
بقدر الخمس يجوز التصرف في الباقي . وهو موقوف على تعلق الخمس بما أحياه
من المعدن ولو لم يستخرجها ، وأما إذا كان تعلقه بالمستخرج فلا يدفع الإشكال .
ومنها : - ولعله المعتمد عليه - أن أخبار التحليل شاملة لجميع ما يؤخذ ممن لا