تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
وكذا منذور التصدق والموقوفات العامة بعد أخذ المستحقين ( * 1 ) .
وفي المعادن التي يستخرجها الحكومة غير الشرعية من الأراضي المباحة - كالنفط وأمثاله - يمكن أن يقال بعدم وجوب الخمس لمن يشتريها من حيث المعدن ( * 2 ) .
شرح
مقتضى الدليل وجوب الخمس في الجميع . ومن ذلك كله يظهر حكم الموقوفات العامة . ( * 1 ) كل ذلك لصدق الغنيمة ودفع شبهة عدم تعلق الخمس قبل أخذ الأشخاص ، وأن الأخذ ليس محققا للغنيمة بل هو الأخذ بالحق السابق كما تقدم مفصلا في التعليقات السابقة . ( * 2 ) يمكن أن يذكر لها وجوه : منها : أن الحكومة إنما استخرجتها لمصالح أهل المملكة ، وحيث إنه لا ولاية عليهم شرعا فهي باقية على إباحتها الأصلية ، فلا خمس على الحكومة لعدم حصول الملكية لها ، ولا على من اشتراها لعدم كونه المستخرج للمعدن . وفيه : أن مقتضى الإطلاق الوارد في المعادن أن فيها الخمس ولو لم يملكها فيكون الخمس فيها باقيا . ومنها : أنه على فرض الإجازة من جانب الحاكم الشرعي فهي كالموقوفات العامة التي ليس فيها الخمس ، إذ لا بد من الصرف في المصارف . وفيه : أنه بعد الصرف يشمله دليل المعدن ، كما أنه لا مانع من الشمول بالنسبة إلى ما قبل الصرف ، لعدم استثناء المؤونة في المعادن . ومنها : أن تعلق الخمس على نحو الكلي في المعين ، فما يبقى في المعدن إذا كان بقدر الخمس يجوز التصرف في الباقي . وهو موقوف على تعلق الخمس بما أحياه من المعدن ولو لم يستخرجها ، وأما إذا كان تعلقه بالمستخرج فلا يدفع الإشكال . ومنها : - ولعله المعتمد عليه - أن أخبار التحليل شاملة لجميع ما يؤخذ ممن لا