تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
وهل اللازم إذن الولي في التملك عن اليتيم أم لا ؟ لعل الظاهر هو الثاني فيصرف الخمس في اليتيم من دون التمليك ( * 1 ) . وأحوط منه التمليك بالإيصال إليه ( * 2 ) .
شرح
إن قلت : فما وجه اختصاص ( اليتامى ) بالذكر . قلت : يمكن أن يكون ذلك لوجوه موجبة لحسن التخصيص بالذكر : منها : الاهتمام بشأنهم ، من جهة أن البالغين من المساكين بأنفسهم يراجعون إلى موارد حقوقهم ، بخلاف الصغار ، كما وقع نظير ذلك في آية الزكاة إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . . ( 1 ) . ومنها : احتمال انصراف ( المساكين ) إلى البالغين - كما في مصباح الفقيه ( 2 ) وإن لم يذكر وجه الانصراف - والوجه أن المسكنة لعلها من السكون ، وهو عدم الحركة ممن شأنه الحركة نحو مصالحه وتحصيل معيشته ، وهذا المعنى غير صادق بالنسبة إلى اليتيم . ومنها عدم لزوم الاشتغال والحرفة عليه ولو كان مميزا ، من جهة الحرج النوعي على الأيتام ، لعدم القدرة على الدفاع عن حقوقهم . ومنها : عدم لزوم صرف رأس ماله الذي ورثه من أبيه ولو كان بمقدار قوت سنته ، لعدم القدرة على التكسب فعلا ، وصرفه بعينه موجب للوقوع في الفقر بعد ذلك . ( * 1 ) وذلك لما تقدم من ظهور اللام في الاختصاص - لا الملكية - وهو منصرف في العناوين العامة إلى الصرف الأعم من التمليك والصرف من دون التمليك ، ومع الشك فمقتضى الإطلاق ذلك ، ومع الشك فمقتضى جريان البراءة في تقييد الاختصاص بالملكية ذلك ، فتأمل . ( * 2 ) لما تقدم - في مسألة احتساب ما في الذمة خمسا - من عدم الدليل على احتياج وقوع المال خمسا وملكا للمستحق الخاص إلى التملك ، بل يكفي
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 60 . ( 2 ) ج 3 ص 150 .
الخمس — صفحة 860 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي