وفي العروة : إنه ليس في ما ملك بالزكاة خمس ( 1 ) ( * 1 ) .
شرح
التملك وهو مصداق للمصرف ، بل يمكن أن يقال بعدم لزوم ذلك القصد أيضا ، لأن
المعطي نفسه والمعطى إليه أيضا نفسه فهو واقع في محله والحق لا يعدوهما ، وأما
قصد القربة في الخمس فلا دليل على لزومه في المقام الذي يكون الخمس منه إليه .
الثاني : أن ما ملكه بعنوان سهم السادة لا يكون فيه سهم الإمام بناء على الوجه
الأول والثاني المتقدمين في الفرع السابق ، وأما الثالث فينطبق عليه إن كان مصرفا
له على وجه الانطباق ، أي لم يكن في البيت سهم السادة وهو محتاج في جبران
كسر معيشته إلى السهم المبارك ، بناء على أن السهم له حينئذ لا أنه يعطى إليه من
ملك الإمام عليه السلام ، وإلا فمقدار سهم هذا المال المفروض إذا تقبله لنفسه فهو غنيمة
لسهم السادة لنفسه أيضا ، وسهم الإمام عليه السلام أيضا غنيمة فلا بد من تقبل ذلك كله
لنفسه ، فتأمل .
الثالث : أنه ليس في سهم الإمام عند كونه في يد الإمام سهم ، لأنه له ، ولا
سهم السادة إن لم يكن في البين هاشمي فقير ، لأن سهم السادة له أيضا في هذا
الحال وإن كان في البين هاشمي فقير ، فعليه الإعطاء من سهمه على كل حال ، فلا
أثر لوجوب سهم السادة عليه .
الرابع : أن ما يملك من سهم الإمام برضاه عليه السلام فهو غنيمة فيه الخمس ، فلا بد إما
من التقبل إن كان مصرفا أو الإعطاء بلا إشكال ، ولا يتمشى فيه الوجهان المتقدمان .
( * 1 ) الوجه فيه ما تقدم في ( عدم الخمس في الخمس ) من الدليل الأول ، وهو
عدم كون الخمس في مال الزكاة قبل الإعطاء للفقير ، لوجوه : منها قيام الضرورة
على ذلك . ومنها أن الخمس بعد المؤونة ، والصرف في المصاديق مؤونة . ومنها أن
ذلك مقتضى دليل الزكاة كالآية الشريفة ، فإنه في مقام بيان المصرف لم يقيد بأن
تلك المصارف الثمانية بعد الخمس . وبعد الإعطاء للفقير يكون الأخذ من باب
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس : الفصل الأول ، المسألة 51 .