شرح
إما لهم أو لأمثالهم ، أو موضوع الحق هو المصرف ، فللمصرف حق في الخمس
المنطبق ذلك على سهم سبيل الله في الزكاة ، فلا يملك الكلي الخمس حتى يصدق
الغنيمة بالنسبة إليه من ابتداء الأمر مع وضوح عدم شمول الدليل ، فيصدق الغنيمة
من حين الأخذ .
والجواب أن نفس جعل الحق غنيمة ، وأخذ المستحق ليس غنيمة جديدة ، كما
لو ورث الوراث الحق من الميت وتملكوا بالحق الموروث من المورث ، ولا أقل
من الشك في صدق الغنيمة .
ومنها : أن عدم شمول الدليل مع كون المأخوذ غنيمة من أول صدق الغنيمة لا
يقتضي عدم الشمول بقاء . والفرق بين مورد البحث وإرث الدين حيث إنه ليس
على الوراث الخمس بعد أخذ الدين أن مقتضى الدليل عدم الخمس في ما يملك
بالإرث أبدا لا مدة معينة ، فلو اقتضى الدليل عدم الخمس في الإرث في السنة
الأولى فلا مانع من شمول دليل الخمس بالنسبة إلى السنة الثانية ، كما لو اخترنا
عدم الخمس إلا بعد حلول الحول وعدم الصرف في المؤونة ، وكما قلنا بالخمس
في باب خروج الغنيمة عن كونها مؤونة كما في حلي النسوان في حال الكبر ،
وليس ذلك مبنيا على التمسك بعموم العام لا استصحاب حكم المخصص ، لأنه لم
يرد استثناء ومخصص في المقام ، فإن دليل الخمس لم يشمله من ابتداء الأمر ، لا
أنه شمله واستثني منه حتى يكون من مصاديق المسألة المعروفة .
وأما الوجه الثاني وهو التمسك بما في مرسلة حماد : ( وليس في مال الخمس
زكاة ) فلعله للإيكال إلى وضوحه من حيث الوجه الثالث وكون خمس الخمس له
بشرط الفقر حتى السهم المبارك ، لأن المفروض فقره ، لا أنه ليس فيه خمس أصلا .
ويمكن أن يذكر لذلك وجه ثالث ، وهو أنه بنفسه مصرف سهم السادة
فالانطباق قهري ، ولا دليل على لزوم قصد التشخص ، لأنه للمصرف ويقصد