مسألة : لعل الظاهر أنه لا خمس في ما ملك بالخمس ( * 1 ) .
شرح
إلى من لا يكون مطلعا على البينة . واحتمال خصوصية شخص الإمام في ذلك
منقدح في مورد الحكم في الخصومة ، فمعنى ( إذا حكم بحكمنا ) أنه إذا حكم
بحكم لو رجع إلينا لكنا نحكم بذلك فله حق الحكم في ذلك وعلى الناس متابعته ،
فافهم وتأمل .
هذا كله بالنسبة إلى الزكاة وسهم السادة ، وأما السهم المبارك فقد تقدم بعض
الكلام فيه ، ويمكن أن يقال بأن له الصرف في المصارف الثمانية عند الأعواز ،
لمعتبر حماد وشمول ( الوالي ) للفقيه أيضا كما تقدم ، والله العالم .
( * 1 ) كما في العروة ( 1 ) ، وفيه فروع :
الأول : أنه إذا كان المملوك خمسا سهما للسادة فلا يكون فيه سهم السادة .
والوجه في ذلك أنه لا يتعلق به الخمس حين كونه ملكا للمصرف وكلي
السادة ، وذلك لاستلزام ذلك أخماسا لا يتناهى - بناء على بطلان الجزء الذي لا
يتجزى - أو المتناهي مع الكثرة ، وهما مما يقطع بكونه خارجا مما يفهمه العرف ،
ولأن ( الخمس بعد المؤونة ) ، والخمس الذي ملك لكلي السادة لا بد أن يصرف
في الأفراد ، وأما حين أخذ السيد الفقير وتملكه وتشخصه فليس ذلك بغنيمة ، فإنه
كتعين الدين في المال الخاص ، وكتعين الكلي في المعين في الفرد الخاص ،
وكتعين المشكل بالقرعة كما ربما يقال في من طلق إحدى زوجاته ، فإن القرعة
ليست بطلاق .
ويمكن التمسك لذلك بمعتبر حماد حيث قال : ( وليس في مال الخمس
زكاة ) ( 2 ) ، فإن عدم ذكر الخمس مع كون الموضوع هو الخمس من باب الإيكال
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 51 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .