شرح
إلى وضوحه ، والذي هو واضح بحسب الارتكاز بعد بيان أنه ( ليس في مال
الخمس زكاة ) هو أنه ليس فيه خمس ، فتأمل .
هذا ، ولكن في ما ذكرناه من الوجهين إشكال :
أما الأول فهو من وجوه بعضها قابل للدفع :
منها : أن تقوم الغنيمة بالتعين في شخص المال ، وحيث لا تعين في مقام الجعل
فلا غنيمة إلا بعد الوقوع في يد أشخاص المستحقين .
وهو ممنوع قطعا ، إذ المنافع التي في الأموال المشتركة كلها من هذا القبيل
وهي من الغنائم بالضرورة .
ومنها : أن كون الخمس لكلي الهاشمي الفقير معناه أنه إما لهذا الشخص أو
لذاك أو لذلك مثلا وإما بنحو الشركة في الكل بنحو التساوي أو التفاضل أو بنحو
الشركة في البعض كذلك ، ولا يصدق على ذلك الغنيمة فلا يصدق الغنيمة إلا بعد
التشخص بأخذ المستحق ففيه الخمس .
وفيه : أن أخذ المستحق محقق لانطباق الغنيمة على الشخص ، وأما أن أصل
كلي السادة حصلت لهم الغنيمة فهو من أول الأمر ، والمفروض عدم الخمس فيها .
ومنها : أن ثبوت الملكية في مقام الجعل للكلي الطبيعي البدلي بالمعنى المتقدم
( من أن الخمس الثابت في مال زيد إما لتلك العشرة من المستحقين الموجودين
في المحل بحيث لا يمكن الإيصال إلى غيرهم مثلا بنحو التساوي أو بنحو
التفاضل ، أو للتسعة منهم كذلك ، أو للثمانية منهم كذلك ، أو للاثنين منهم كذلك ، أو
لأحدهم ) أمر لا يساعده العرف والاعتبار ولذا لا يبيعون كذلك ولا يهبون كذلك ،
بل المتعارف في أمثال ذلك هو ملكية المصرف - أي لا بد أن يصرف في الطوائف
المذكورة في الآية - وأثر مالكية المصرف أن للطوائف حق أن يطالبوا بالتمليك