تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
شرح
والمائع المشكوك خمريته ؟ وأما الثاني فمن جهة إطلاق الدليلين المتقدمين بعد الشمول للموضوعات قطعا ، فإن عمدة المخاصمات تكون في الموضوعات ، ولا دخالة للخصومة في حجية الحكم قطعا ، للإطلاق ولقطع العرف بأن المخاصمة لا تقتضي الحجية ، بل حجية حكم الحاكم تقتضي الرجوع إليه عند المخاصمة ، ومقتضى ذلك حجية حكمه في الموضوعات مطلقا بعد القطع بالموضوع أو قيام البينة عنده عليه ، والظاهر أنه لا يلتزمون به . وحل ذلك أنه ليس للحاكم الحكم بترتيب أثر الخمرية بالنسبة إلى الشاك ، لأن حكمه الظاهري هو الطهارة والحلية ، والإمام عليه السلام لا يحكم بذلك بالنسبة إلى ما يقطع بنفسه أو ما قامت عنده البينة ، وهذا بخلاف مورد المخاصمة ، فإن المخاصمة لا ترتفع إلا بالحكم بترتيب آثار الملكية للمدعي مثلا مع قيام البينة على دعواه ، وإلا لم يكن ترتفع الخصومة ، فإن الناس كلهم شاكون في مالكية المدعي واليد كانت مع المنكر ، فإذا لم يكن حكم الحاكم حجة عليهم لم يثبت ملكية المدعي ، فحكمه في مورد المخاصمة بالنسبة إلى كل شاك ، وهو الحكم الذي لو كان الإمام عليه السلام مرجعا للقضاوة كان يحكم به ، بخلاف مورد المائع المشكوك ، وأما الفرق بين المائع المشكوك والهلال فلورود مصحح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم . . . ) ( 1 ) . فالمستفاد أنه لو كان الإمام حاضرا لكان يأمر بالإفطار بالبينة ولو بالنسبة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ص 199 ح 1 من ب 6 من أبواب أحكام شهر رمضان .