شرح
الأعقل مع مشاورة الفقهاء والعقلاء ، وأما الحكومة الثابتة من غير جهة الأمور
الحسبية فالدليل عليها ما تقدم من قوله عليه السلام : ( فإني قد جعلته عليكم حاكما
( 1 )
وقوله عليه السلام : ( فإني قد جعلته عليكم قاضيا ) ( 2 ) ، وهو يدل على أن له الحكم بالنسبة
إلى ما يقطع بأنه حكم الإمام عليه السلام كما تقدم ( 3 ) ، وعلى الناس اتباعه لم
تقدم ( 4 )
ولقوله عليه السلام : ( فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) ( 5 ) .
ومن ذلك يتوجه معضل لا بد من حله ، وهذا من وجهين : أحدهما من جهة
فتوى الأصحاب ، وثانيهما من حيث الدليل :
أما الأول فقد صرح في العروة بأنه :
لا يجوز نقض حكم الحاكم ولو لمجتهد آخر إلا
إذا علم الخطأ ( 6 ) .
وقال في الصوم بنفوذ حكمه في رؤية الهلال ( 7 ) .
وقال أيضا :
إنه لو حكم مجتهد بأن هذا المائع خمر ليس له
تقليده إذا جهل المقلد ( 8 ) .
فإطلاق كلامه الأول وخصوص كلامه الثاني الوارد في الموضوع في غير
مورد المخاصمة ينافي - بحسب الظاهر - الأخير ، فما الفرق بين مسألة الهلال
هامش
( 1 ) تقدم في ص 836 .
( 2 ) تقدم في ص 837 .
( 3 ) في ص 838 .
( 4 ) في ص 837 - 838 .
( 5 ) الوسائل : ج 18 ص 101 ح 9 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 6 ) العروة : التقليد ، المسألة 57 .
( 7 ) العروة : كتاب الصوم ، الفصل 12 ( السادس ) .
( 8 ) العروة : التقليد ، المسألة 67 .