تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧
شرح
الأعقل مع مشاورة الفقهاء والعقلاء ، وأما الحكومة الثابتة من غير جهة الأمور الحسبية فالدليل عليها ما تقدم من قوله عليه السلام : ( فإني قد جعلته عليكم حاكما ( 1 ) وقوله عليه السلام : ( فإني قد جعلته عليكم قاضيا ) ( 2 ) ، وهو يدل على أن له الحكم بالنسبة إلى ما يقطع بأنه حكم الإمام عليه السلام كما تقدم ( 3 ) ، وعلى الناس اتباعه لم تقدم ( 4 ) ولقوله عليه السلام : ( فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) ( 5 ) . ومن ذلك يتوجه معضل لا بد من حله ، وهذا من وجهين : أحدهما من جهة فتوى الأصحاب ، وثانيهما من حيث الدليل : أما الأول فقد صرح في العروة بأنه : لا يجوز نقض حكم الحاكم ولو لمجتهد آخر إلا إذا علم الخطأ ( 6 ) . وقال في الصوم بنفوذ حكمه في رؤية الهلال ( 7 ) . وقال أيضا : إنه لو حكم مجتهد بأن هذا المائع خمر ليس له تقليده إذا جهل المقلد ( 8 ) . فإطلاق كلامه الأول وخصوص كلامه الثاني الوارد في الموضوع في غير مورد المخاصمة ينافي - بحسب الظاهر - الأخير ، فما الفرق بين مسألة الهلال
هامش
( 1 ) تقدم في ص 836 . ( 2 ) تقدم في ص 837 . ( 3 ) في ص 838 . ( 4 ) في ص 837 - 838 . ( 5 ) الوسائل : ج 18 ص 101 ح 9 من ب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 6 ) العروة : التقليد ، المسألة 57 . ( 7 ) العروة : كتاب الصوم ، الفصل 12 ( السادس ) . ( 8 ) العروة : التقليد ، المسألة 67 .