شرح
من صدر الخطبة 131 من نهج البلاغة ، وأوله أمور أخر غير مربوطة بصدر
تلك الخطبة ، وذلك مما يوجب سوء الظن بذلك .
والثاني أن المفروض في الحديث وجود الإمام المفترضة طاعته ، لأن الفرض
أنه إما للإمام الأول أو الإمام الثالث مع أنه في الصدر عد من تقصيراتهم
الاستخفاف بحق الأئمة عليهم السلام وفي ذيله :
( فالله الحاكم في ما فيه تنازعنا والقاضي بحكمه
في ما شجر بيننا ) .
وقوله :
( اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافسا في
سلطان ولا التماسا من فضول الحطام ) .
وفيه أيضا :
( وذمة رسول الله صلى الله عليه وآله محقورة ) .
وكل ذلك دليل واضح على أنه ليس المقصود بيان أن الحكومة لهم ومجاري
الأمور والأحكام بأيديهم استقلالا من دون أن يكون أصل الحكومة ورئيسها
الإمام المنصوب من قبله تعالى ، فحينئذ إما أن يكون المقصود من العلماء الذين
بأيديهم مجاري الأحكام والأمور خصوص الأئمة عليهم السلام ، والمراد من سلب المنزلة
سلب المنزلة التي يصلح أن يخدموا في ظلها ، لا أن المنزلة لهم ، فالمنزلة بنفعهم لا
أنهم مصداق لتلك المنزلة ، فهم مغلوبون ومسلوبون ذلك المقام الذي للإمام عليه السلام
وهو يخدمون الدين والناس في ظل تلك المنزلة الرفيعة ، والمراد بقوله : " مكنتم
الظلمة من منزلتكم ) بناء على هذا يمكن أن يكون مقام الخدمة وإجراء الأمور
بأمر الإمام ، فيحتمل أن يكون غير منازل العلماء ، ويمكن أن يكون المراد بالعبارة
المذكورة هو الأعم من الإمام والمأموم والخادم والمخدوم ، فإن مجموع من به