تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
شرح
من صدر الخطبة 131 من نهج البلاغة ، وأوله أمور أخر غير مربوطة بصدر تلك الخطبة ، وذلك مما يوجب سوء الظن بذلك . والثاني أن المفروض في الحديث وجود الإمام المفترضة طاعته ، لأن الفرض أنه إما للإمام الأول أو الإمام الثالث مع أنه في الصدر عد من تقصيراتهم الاستخفاف بحق الأئمة عليهم السلام وفي ذيله : ( فالله الحاكم في ما فيه تنازعنا والقاضي بحكمه في ما شجر بيننا ) . وقوله : ( اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافسا في سلطان ولا التماسا من فضول الحطام ) . وفيه أيضا : ( وذمة رسول الله صلى الله عليه وآله محقورة ) . وكل ذلك دليل واضح على أنه ليس المقصود بيان أن الحكومة لهم ومجاري الأمور والأحكام بأيديهم استقلالا من دون أن يكون أصل الحكومة ورئيسها الإمام المنصوب من قبله تعالى ، فحينئذ إما أن يكون المقصود من العلماء الذين بأيديهم مجاري الأحكام والأمور خصوص الأئمة عليهم السلام ، والمراد من سلب المنزلة سلب المنزلة التي يصلح أن يخدموا في ظلها ، لا أن المنزلة لهم ، فالمنزلة بنفعهم لا أنهم مصداق لتلك المنزلة ، فهم مغلوبون ومسلوبون ذلك المقام الذي للإمام عليه السلام وهو يخدمون الدين والناس في ظل تلك المنزلة الرفيعة ، والمراد بقوله : " مكنتم الظلمة من منزلتكم ) بناء على هذا يمكن أن يكون مقام الخدمة وإجراء الأمور بأمر الإمام ، فيحتمل أن يكون غير منازل العلماء ، ويمكن أن يكون المراد بالعبارة المذكورة هو الأعم من الإمام والمأموم والخادم والمخدوم ، فإن مجموع من به