شرح
بأنه صلى الله عليه وآله في مقام بيان وجود جهة من الخلفاء مورد للاهتمام الشديد
وقد سأل
عن الجهة المذكورة ، فعلى هذا يكون في مقام بيان الماهية المقصودة ، لا إخراج
العلوم عن الخلافة مع كونها أشرف وجعل الخلافة في الولاية الظاهرية الدنيوية .
السادس : أنه يحتمل أن يكون المقصود من رواية الحديث والسنة استحكام
ذلك وصونها عن الزيادة والنقصان الوارد بعد الرسول صلى الله عليه وآله من ( روى الحبل إذا
فتله ولواه ) كما في اللغة .
ومن جميع ما ذكر يظهر أن الظاهر أن المقصود هم الأئمة العالمون بجميع سنن
الرسول وأحاديثه ، الحافظون لأحكامه وأصوله في الجبر والتفويض والتجسم
بالنسبة إليه تعالى وكونه قابلا للرؤية في الآخرة و . . . ، فكيف لا يترحم عليهم
ويرحم على أمثال بني فضال وغيرهم أو يدخل جميعهم في بيان واحد في مقام
الترحم والخلافة ؟ ! فهو يصير مطمعا لأمثال أبي هريرة .
ويستدل أيضا بما في تحف العقول ( 1 ) في ما روى عن السبط الشهيد عليه السلام ،
قال : ويروى عن أمير المؤمنين ، وفيه مخاطبا لعصابة سامعين لكلامه عليه السلام :
( وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من
منازل العلماء لو كنتم تشعرون ، ذلك بأن مجاري
الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الأمناء على
حلاله وحرامه ، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة ) إلى أن
قال : ( ولو صبرتم على الأذى وتحملتم المؤونة في
هامش
( 1 ) ص 237 - 238 طبعة طهران ، مكتبة الصدوق . وفي البحار : إن نظمه ( أي تحف العقول )
يدل على رفعة شأن مؤلفه . وفي تنقيح المقال عن أمل الآمل : إنه فاضل محدث جليل وله
كتاب تحف العقول ، ذكره صاحب كتاب مجالس المؤمنين . منه قدس سره .