تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 841

مساهمون:

ص٨٤١
شرح
ذات الله كانت أمور الله عليكم ترد وعنكم تصدر وإليكم ترجع ، ولكنكم مكنتم الظلمة من منزلتكم . . . ) . وفي صدره المصدر بذكر بعض آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : ( وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفئ والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها ) . وجه الاستدلال أنه كاد أن يكون صريحا في أن تلك الأمور محولة إليهم وهم الذين قصروا عن أخذ مقامهم ومنزلتهم التي هي الأمور المذكورة بعضها في الصدر وذكر أصل كبراها في الذيل بقوله : ( ذلك بأن مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء . . . ) مع قوله : ( فأنتم المسلوبون تلك المنزلة ) وقوله : ( مكنتم الظلمة من منزلتكم ) وليس في الكلام منزلة إلا منازل العلماء وكون مجاري الأمور بأيديهم . إن قلت : ليس المقصود من ( العلماء ) هو العصابة من الرجال المخاطبين ، لتوجه الذم إليهم كثيرا ( بعد مدحه إياهم بأنهم ( عصابة بالعلم مشهورة وبالخير مذكورة وبالنصيحة معروفة . . . ) بقوله : ( وإن كنتم عن أكثر حقه تقصرون . . . ) من الاستخفاف بحق الأئمة عليهم السلام وتضييع حق الضعفاء وعدم المخاطرة بالنفس لله تعالى وعدم الاعتناء بالظلم وعدم الدفاع عن المظلومين والأدهان والمصانعة مع الظالمين ، فهم مع تلك الأوصاف ليسوا ممن بأيديهم مجاري الأمور والأحكام قطعا ، فلا بد أن يكون المقصود بذلك الأئمة عليهم السلام . قلت : الظاهر أن المقصود أمرهم بتغيير الروية وإصلاح نفوسهم ورفع نقائصهم حتى يصيروا مصداقا لما ذكر من كون مجاري الأمور بأيديهم . هذا