شرح
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( قال رسول الله : اللهم
ارحم خلفائي . قيل : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال :
الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي ) ( 2 ) .
وما عن الرضا عن آبائه عليهم السلام ، قال :
( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم ارحم خلفائي ثلاث
مرات . فقيل له : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين
يأتون بعدي ويروون عني أحاديثي وسنتي فيعلمونها
الناس من بعدي ) ( 1 ) .
وقد أوضحنا اعتبار طريقه في رسالة صلاة الجمعة .
وتقريب الدلالة أن المقصود غير الأئمة عليهم السلام ، لأن شأنهم أجل من التعريف
بذلك ، أو هو الأعم منهم ومن الفقهاء ، فهم - أي الفقهاء - خلفاء الرسول في جميع
ما للرسول الولاية ، ومنها أخذ الخمس والزكاة والتصرف في الموقوفات التي
ليس لها متول خاص .
ولكن فيه إشكال من وجوه :
الأول : أن ظاهر ( حديثي ) خصوصا ( أحاديثي ) أن خليفته من يروي عنه
جميع أحاديثه وسننه ، ولذا لو أقر أحد بأن مالي لزيد أو أوصى بذلك فلا شبهة في
أنه ظاهر في الإطلاق . والخروج عن هذا الإطلاق في مثل ( وأما الحوادث
الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ) ( بقرينة أنه ليس في وسع أحد من الرواة
رواية جميع أحاديث جميع الأئمة عليهم السلام أو بقرينة أن المقصود بيان ما هو الحجة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 65 ح 50 من ب 8 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 66 ح 53 من ب 8 من أبواب صفات القاضي .