شرح
في كل واقعة ، ويكفي في ذلك معرفة جملة معتد بها من الأحاديث فيفتي بما يعلم
ويحكم بالاحتياط في ما لم يتفحص وبالبراءة في ما تفحص بقدر المتعارف
الميسور ) لا يقتضي رفع اليد عن الإطلاق في تلك الرواية أو عن الجمع المضاف
في المنقول عن الرضا عليه السلام ، مع أن رفع اليد عن الإطلاق مستلزم للتخصيص
الكثير ، فإن الرواة عن الرسول صلى الله عليه وآله أكثرهم من العامة ، ويشمل المس
شرقين
الراوين لتاريخ الرسول صلى الله عليه وآله وسننه وأحاديثه .
الثاني : أنه ليس المراد من قوله صلى الله عليه وآله ( من بعدي ) - بحسب الظاهر - الذين
يتولدون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلا لم يشمل العدول من الأصحاب ، كسلمان
وأبي ذر ومقداد وغيرهم ، فالظاهر أن المقصود من يأتي بعده بعنوان القيام مقامه ،
كما في قوله تعالى : ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ( 1 ) .
الثالث : أنه يبعد جدا عدم التعرض للخلفاء الأصلي في مقام بيان الخلافة ،
والتعرض للفقهاء - كما هو مبنى التقريب الأول - والجمع بينهما مع كمال التفاوت
الرابع : أن من يروي حديث رسول الله وسنته حقيقة ليس إلا الإمام ، وأما
فقهاء الشيعة فيروون أحاديث الأئمة عليهم السلام ولذا ورد فيهم ما ورد من قوله عليه السلام :
( روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ) أو ( عرف شئ من
قضايانا ) أو ( فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ) .
الخامس : أنه يحتمل قريبا أن يكون في مقام الخلافة في جهة واحدة ، لا أن
يكون الخلافة هي الولاية والموضوع لها رواة أحاديثه وسننه عليه الصلاة
والسلام ، وذلك لأنه لو كان المقصود مطلق من يكون خليفة له في جميع الشؤون
فلم يكن محتاجا إلى السؤال ، فإنه ليس اللفظ مجملا ، فالظاهر أن السائل أحس
هامش
( 1 ) سورة الصف : 6 .