شرح
حكم الإمام فعلا ، وليس فيها القضية التعليقية الجزمية أيضا بحيث يعلم أنه لو كان
الإمام ظاهرا وأرجعت الواقعة إليه لكان يحكم قطعا ، بل لعله كان يحملهما على
الصلح أو يكشف كشفا قطعيا لهم الأمر كما في بعض قضايا أمير المؤمنين عليه السلام
فقوله ( فإذا حكم بحكمنا ) يشمل جميع ذلك ومنه يستخرج الحكومة
والولاية للفقيه لكن بشرط العلم أو قيام الحجة على حكم الإمام عليه السلام بأحد
الوجوه الثلاثة ، فإذا حكم كذلك فحكمه حجة على الناس .
ومن ذلك يمكن التمسك للمطلوب بأن تلك الحكومة المشروطة المبنية على
القطع أو الحجة بحكم الإمام بأحد الوجوه الثلاثة من لوازمها التصرف في الأموال
العمومية ، كالخمس والزكاة والخراج وبيع الوقف إذا صارت مسلوبة المنفعة وقص
الطرق والشوارع وأخذ أموال الناس وأداء أثمانهم جبرا لدى الاحتياج إلى ما هو
الأهم كما ورد في بعض الفروض ، مضافا إلى أنه يشمله خبر حماد ( 1 ) الموضوع
فيه الوالي ، فإن الوالي ليس متولي الأمر غصبا ، كما في أولي الأمر ، وبذلك يكون
الفقيه أيضا واليا من قبل الإمام ، والإمام من قبل الله تعالى بواسطة الرسول ،
والرسول من قبل الله تعالى ، كانت له الحكومة الفعلية أم لا ، فإن ولاية
الرسول صلى الله عليه وآله ثابتة بالضرورة حين كونه في مكة في شعب أبي طالب أو قبله مع
عدم كونه صلى الله عليه وآله حاكما بالفعل ، وكما في أبي الحسن موسى عليه السلام المروي عنه تلك
الرواية المعتبرة .
وقد يستدل لذلك بما في الوسائل عن الفقيه ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 363 ح 1 من ب 3 من أبواب قسمة الخمس .