تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
شرح
حكم الإمام فعلا ، وليس فيها القضية التعليقية الجزمية أيضا بحيث يعلم أنه لو كان الإمام ظاهرا وأرجعت الواقعة إليه لكان يحكم قطعا ، بل لعله كان يحملهما على الصلح أو يكشف كشفا قطعيا لهم الأمر كما في بعض قضايا أمير المؤمنين عليه السلام فقوله ( فإذا حكم بحكمنا ) يشمل جميع ذلك ومنه يستخرج الحكومة والولاية للفقيه لكن بشرط العلم أو قيام الحجة على حكم الإمام عليه السلام بأحد الوجوه الثلاثة ، فإذا حكم كذلك فحكمه حجة على الناس . ومن ذلك يمكن التمسك للمطلوب بأن تلك الحكومة المشروطة المبنية على القطع أو الحجة بحكم الإمام بأحد الوجوه الثلاثة من لوازمها التصرف في الأموال العمومية ، كالخمس والزكاة والخراج وبيع الوقف إذا صارت مسلوبة المنفعة وقص الطرق والشوارع وأخذ أموال الناس وأداء أثمانهم جبرا لدى الاحتياج إلى ما هو الأهم كما ورد في بعض الفروض ، مضافا إلى أنه يشمله خبر حماد ( 1 ) الموضوع فيه الوالي ، فإن الوالي ليس متولي الأمر غصبا ، كما في أولي الأمر ، وبذلك يكون الفقيه أيضا واليا من قبل الإمام ، والإمام من قبل الله تعالى بواسطة الرسول ، والرسول من قبل الله تعالى ، كانت له الحكومة الفعلية أم لا ، فإن ولاية الرسول صلى الله عليه وآله ثابتة بالضرورة حين كونه في مكة في شعب أبي طالب أو قبله مع عدم كونه صلى الله عليه وآله حاكما بالفعل ، وكما في أبي الحسن موسى عليه السلام المروي عنه تلك الرواية المعتبرة . وقد يستدل لذلك بما في الوسائل عن الفقيه ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 363 ح 1 من ب 3 من أبواب قسمة الخمس .