تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
شرح
وبهذا يرد خبر أبي خديجة : ( اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإني قد جعلته عليكم قاضيا ) ( 2 ) . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 100 ح 6 من ب 11 من أبواب صفات القاضي . فإنه لا تناسب بين الموضوع وجعل السلطنة . فالأولى أن يقال : إن الحكم الذي يحكم على طبق حكم الأئمة عليهم السلام بحسب نظره فهو حجة على الناس ، وهذا من غير فرق بين الشبهات الموضوعية الواقعة فيها النزاع التي هي المتيقنة من دلالة الروايتين - لأن الغالب وقوع المخاصمة في ذلك - والشبهات الحكمية التي هي أيضا متيقنة في مورد المقبولة ، للذيل المفروض فيه اختلاف الحاكمين لاختلاف الرواية ، والظاهر أنه لا يختص بفصل الخصومة ، لمكان التعليل في الخبرين أي قوله : ( فإني قد جعلته عليكم حاكما ) و ( فإني قد جعلته عليكم قاضيا ) فإنه لا وجه للخدشة في إطلاقه ، لمكان التعليل ، بل لو كان في التعليل خصوصية تلقى ، كيف بما إذا لم تكن فيه خصوصية ! وكيف بما إذا كانت الخصوصية وهي الخصومة مما يقطع بعدم دخلها في الحجية عرفا ! فإنه يرجع إليه لكون حكمه حجة ، لا أنه حجة لقيام الخصومة كما هو واضح ، والظاهر أنه لا يختص بسبق حكم الإمام عليه السلام فعلا ، ولا بكونه على فرض رجوع الواقعة إليه عليه السلام لكان يحكم بذلك قطعا . فالتعميم ثابت من جهات : الأولى من حيث الحكم والموضوع . الثانية من حيث فصل الخصومة وغيره . الثالثة من حيث سبق إحراز حكم الإمام عليه السلام أو كونه عليه السلام بحيث لو كان لحكم . الرابعة من حيث إنه لا فرق بين ذلك وبين أن له أن يحكم . والأخيرتان لشمولهما لمورد المخاصمة في الموضوعات قطعا ، وليس فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 100 ح 6 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .