تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
شرح
تملكه لمال قبل التلف بإعطاء بدله فيحكم بملكيته حين التلف . وهذه مسألة ذكرها غير واحد من علماء العصر رحمهم الله تعالى فلا بد من ملاحظة دليل اليد أولا والبحث عن مقدار دلالتها ثانيا . فنقول : قد استدل على أمارية اليد بأمور : منها : بناء العقلاء . ومنها : الإجماع . ومنها : الأخبار ، كخبر عباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : ذكر أنه ( لو أفضى إليه الحكم لأقر الناس على ما في أيديهم ، ولم ينظر في شئ إلا بما حدث في سلطانه ) وذكر أن ( النبي صلى الله عليه وآله لم ينظر في حدث أحدثوه وهم مشركون ، وأن من أسلم أقره على ما في يده ) ( 1 ) . لكن فيه : أن عباس بن هلال مجهول ، مضافا إلى ضعف الدلالة من حيث إن الظاهر أنه عليه السلام ليس بصدد بيان حجية اليد . والوجه في ذلك أمران : أحدهما قوله عليه السلام : ( لو أفضى إليه الحكم ) ، فإن ترتيب الأثر على اليد أمر عقلائي مورد لاستمرار سيرة المسلم والكافر ، وليس متوقفا على إفضاء الحكم إلى السلطان العادل . ثانيهما قوله عليه السلام : ( أن النبي صلى الله عليه وآله الخ ) ، فإن المستفاد منه أن محط النظر استقرار الكفار على ما في أيديهم إذا أسلموا ولا ينظر إلى ما أحدثوه حال الكفر ، والمتراءى منه أن خلفاء الجور كانوا يصادرون أموال الكفار الذين أسلموا مع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 214 ح 1 من ب 25 من أبواب كيفية الحكم .
الخمس — صفحة 814 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي