شرح
تملكه لمال قبل التلف بإعطاء بدله فيحكم بملكيته حين التلف .
وهذه مسألة ذكرها غير واحد من علماء العصر رحمهم الله تعالى فلا بد من
ملاحظة دليل اليد أولا والبحث عن مقدار دلالتها ثانيا .
فنقول : قد استدل على أمارية اليد بأمور :
منها : بناء العقلاء .
ومنها : الإجماع .
ومنها : الأخبار ، كخبر عباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام :
ذكر أنه ( لو أفضى إليه الحكم لأقر الناس على
ما في أيديهم ، ولم ينظر في شئ إلا بما حدث في
سلطانه ) وذكر أن ( النبي صلى الله عليه وآله لم ينظر في حدث
أحدثوه وهم مشركون ، وأن من أسلم أقره على ما في
يده ) ( 1 ) .
لكن فيه : أن عباس بن هلال مجهول ، مضافا إلى ضعف الدلالة من حيث إن
الظاهر أنه عليه السلام ليس بصدد بيان حجية اليد . والوجه في ذلك أمران : أحدهما
قوله عليه السلام : ( لو أفضى إليه الحكم ) ، فإن ترتيب الأثر على اليد أمر عقلائي مورد
لاستمرار سيرة المسلم والكافر ، وليس متوقفا على إفضاء الحكم إلى السلطان
العادل .
ثانيهما قوله عليه السلام : ( أن النبي صلى الله عليه وآله الخ ) ، فإن المستفاد منه أن محط النظر
استقرار الكفار على ما في أيديهم إذا أسلموا ولا ينظر إلى ما أحدثوه حال الكفر ،
والمتراءى منه أن خلفاء الجور كانوا يصادرون أموال الكفار الذين أسلموا مع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 214 ح 1 من ب 25 من أبواب كيفية الحكم .