شرح
ادعى ، واليمين على من أنكر ) ( 1 ) .
لا إشكال فيه من حيث السند ، لكن في دلالته على حجية اليد نظر من جهة أن
مقتضاه حجية اليد المقرونة بالحلف في مقام الدعوى ، ولا دليل على الملازمة بينها
وبين حجيتها في غير مقام الدعوى من دون الحلف ، إلا أن يقال : إنه يدل على
حجية اليد وأنه ليس على صاحبها إلا اليمين في مقام الدعوى .
ومن ذلك يظهر وجه الاستدلال بما تكرر نقله عنه صلى الله عليه وآله من أن ( البينة على
من ادعى ، واليمين على من أنكر ) ( 2 ) أو ( على من ادعي عليه ) ( 3 ) ، فإن من أنكر هو
الذي إذا ترك ترك عرفا فلا بد أن يكون هو من يكون المال في يده ، فيقال : إن
المستفاد من الدليل أنه ليس عليه شئ في ترتيب آثار الملكية على ما في يده إلا
اليمين في مقام الدعوى .
لكن قد عرفت عدم وضوح هذه الدلالة وأنه لا يدل على أكثر من حجية اليد
مع الحلف في مقام الدعوى ، ويدل على حجيتها في غير مقام الدعوى بالأولوية
إذا ادعى نفسه أنه له ، وهو في غير مسألتنا المبحوث عنها الذي هو مات ولعله
على فرض حياته لا يدعي ذلك أصلا .
مضافا إلى ما في خصوص الحديث الشريف من الإيراد على إطلاقه أولا بأنه
ليس في مقام بيان حجية اليد بل هي مفروضة بين الطرفين ، بل في مقام مطالبة
الفرق بين الصورتين ، ولا ريب في أنه مفحم جدا في قضاوة الإسلام وجميع
التشكيلات القضائية العالمية ، مضافا إلى أن فاطمة عليها السلام لا تكذب فهو قطعي
وعلي عليه السلام لا يكذب وهو قطعي بين المسلمين ، والحسن والحسين عليهما السلام لا يكذبان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 215 ح 3 من ب 25 من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 215 ح 3 من ب 25 من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) المصدر : ص 170 الباب 3 .