شرح
التشبث بأمور راجعة إلى ما عملوه في عصر كونهم كفارا ، وبذلك كانوا يجوزون
ذلك في نظر المسلمين المتعصبين غير المتعمقين ، مضافا إلى أنه لو كان المقصود
ترتيب الأثر على أيادي الناس كلا لكن ليس المقصود بيان الحجية ، فإن حجيتها
محرزة عند المسلمين بما هم مسلمون وبما هم عقلاء ، وإنما المقصود بحسب
الظاهر التعريض لسلاطين الجور من مصادرة أموال الناس والظلم عليهم من دون
مجوز شرعي .
ويستدل عليها أيضا بخبر حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قال له رجل : إذا رأيت شئ في يدي رجل يجوز
لي أن أشهد أنه له ؟ قال : ( نعم ) قال : أشهد أنه في يده
ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ، فقال أبو عبد الله : ( أفيحل
الشراء منه ؟ ) قال : نعم . فقال أبو عبد الله : ( فلعله لغيره
فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول
بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى
من صار ملكه من قبله إليك ؟ ) ثم قال أبو عبد الله عليه السلام :
( لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) ( 1 ) .
ويمكن الحكم باعتبار السند لقرائن ربما توجب الاطمينان بالصدور - مضافا
إلى متانة متنه من حيث الاستدلال القوي على من كان يجتنب من الشهادة ،
والتعليل القوي بأنه لولاه لم يقم للمسلمين سوق - :
منها : كون سليمان بن داود من مشيخة الفقيه .
ومنها : نقل محمد بن الحسن بن الوليد كتابه ، وهو الذي استثنى من رجال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 215 ح 2 من ب 25 من أبواب كيفية الحكم .