لكن الاحتياط لا يترك في جميع الفروع الثلاثة : من فرض وجود
العين ، وفرض وجود البدل الذي هو حق للمصرف ، وفرض اشتغال ذمة
الميت ( * 1 ) .
شرح
النظر عما تقدم ، وأما أراضي الموات فقد تقدم أنه أجيزت لمن أحياها .
الرابع : أنه إذا حلل جميع ماله فالخمس أولى بالتحليل من جهة أنه خمس
ومن جهة أنه نتيجة عمل العامل .
الخامس : أنه لو أغمض عن جميع ذلك فما وجه التقييد في الإطلاق
المستفاد من ترك الاستفصال في معتبر أبي خديجة ومن عدم التقييد في غيره من
أخبار التحليل ؟ !
لكن ما ذكرناه بحسب الدليل ، وحيث لم نظفر على فتوى أحد من الأصحاب
في الإرث بالتحليل فاللازم هو الاحتياط الذي هو طريق النجاة . نعم ، في رسالة
الخمس للشيخ المؤسس الأنصاري تصريح الشهيد قدس سره - في متاجر الروضة - بعدم
الفرق من حيث الحلية بين الأخذ ممن لا يعتقد أو يعتقد ولا يخمس ( 1 ) . وفي
العروة :
إنه لا خمس في ما ينتقل ممن لا يعتقد ( 2 ) .
ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين التجارة والأرث ، فقد ظفرنا في التجارة
بالفتوى بعدم الفرق بين من يعتقد ومن لا يعتقد ، وظفرنا بالنسبة إلى من لا يعتقد
بعدم الفرق بين الاشتراء والأرث ، لكن لم نظفر بالفتوى بالحلية بالنسبة إلى الإرث
ممن يعتقد ولا يخمس فالاحتياط لا يترك .
( * 1 ) وذلك لما عرفت في التعليق المتقدم من عدم الظفر بالفتوى من الأصحاب
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 384 .
( 2 ) العروة الوثقى : آخر كتاب الخمس ، المسألة 19 .