مسألة : إذا علم أن الميت كان مكلفا بأداء مال من زكاة أو خمس
- على فرض عدم التحليل - أو كفارة أو حق لشخص خاص وشك في
أنه أداه أم لا ففيه فروع :
الأول : لو فرض كون التكليف متعلقا بالعين وقد تلف العين مع فرض
العلم بأن يده عليه كانت بنحو العدوان فهل الواجب على الوراث أداء
دينه ؟ ( * 1 ) الظاهر وجوب الأداء إلا في الحقوق الشخصية مع عدم
المطالبة الظاهر في الأداء أو الإبراء .
شرح
رضوان الله عليهم ، لكن احتاط بعض علماء العصر في تعليقه على العروة وهو في
محله .
( * 1 ) قد يقال : إن ذلك واجب ، لاستصحاب بقاء تكليف الميت بالأداء إلى حال
الموت فيجب الأداء من تركته .
وقد يشكل ذلك بأن استصحاب بقاء تكليف الميت متفرع على يقين الميت
وشكه ، وهما ليسا بمحرزين حتى يستصحب بقاء تكليف الميت .
وقد يبدل الأصل المذكور باستصحاب عدم الأداء إلى أن تلف المال فهو
موجب للضمان .
والأولان مستفادان من العروة في المسألة الخامسة من ختام كتاب الزكاة ،
والثالث مستفاد من المستمسك ( 1 ) .
وفي الكل نظر :
أما استصحاب بقاء التكليف حتى يثبت به اشتغال الذمة ففيه إشكال من وجوه :
الأول : أنه من قبيل القسم الثالث من الكلي ، فإنه كان موجودا منطبقا على
أداء الزكاة من العين أو بدله ، والآن إن كان باقيا لا يكون متعلقا إلا بتفريغ الذمة .
هامش
( 1 ) ج 9 ص 359 .