تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
شرح
الثاني : أنه معارض باستصحاب عدم الفرد الثاني وهو اشتغال الذمة . الثالث : أن بقاء التكليف لا يترتب عليه التعلق بتركة الميت ، وما هو الموضوع لذلك هو اشتغال الذمة بالمال ، لا صرف الوجوب التكليفي ، لكن نقطع في المقام بأنه إن كان الوجوب التكليفي باقيا فهو من باب اشتغال الذمة ، فإثبات اشتغال الذمة بذلك من الأصول المثبتة الواضحة . وأما ما أورده في العروة فهو لا يخلو عن غرابة ، لأن المستصحب هو الوارث ، ولا يريد الوارث أن يجري الاستصحاب للميت ويحكم بأن كان للميت الاستصحاب ، بل بنفسه واجد لليقين بتكليف الميت وشاك في بقاء التكليف على الميت ، والشك المزبور موجود مهما كانت الحالة للميت في حال حياته - من القطع ببقاء التكليف أو القطع بالعدم أو الشك - فيحكم ببقاء التكليف للميت ، أثره التعلق بتركته لولا الإشكالات الثلاثة المتقدمة . وأما ما في المستمسك فالظاهر أنه مثبت ، لأن عدم الأداء ليس موضوعا للضمان ، بل الضمان متفرع على كون المال في يد الميت مع عدم كونه أمانة شرعية أو مالكية حين وقوع التلف عليه ، مع أنه قد لا يكون ملازما عقليا أيضا للضمان ، إذ عدم الأداء يجتمع مع اليد الأماني الشرعي أو المالكي . فالأحسن أن يقال في مقام الاستدلال على الضمان في هذا الفرع : إن مقتضى استصحاب بقاء اليد العدواني على المال إلى وقوع التلف عليه في ما إذا علم ذلك - كما هو المفروض - وهو موضوع لاشتغال ذمة الميت الذي هو أثر شرعي ، وهو موضوع لوجوب الأداء من تركته . والذي يمكن أن يكون مانعا عن الاستصحاب المذكور هو اليد بدعوى أن اليد كما تكون أمارة على الملكية حدوثا تكون أمارة عليها بقاء ، فإذا احتمل