شرح
الثاني : أنه معارض باستصحاب عدم الفرد الثاني وهو اشتغال الذمة .
الثالث : أن بقاء التكليف لا يترتب عليه التعلق بتركة الميت ، وما هو الموضوع
لذلك هو اشتغال الذمة بالمال ، لا صرف الوجوب التكليفي ، لكن نقطع في المقام
بأنه إن كان الوجوب التكليفي باقيا فهو من باب اشتغال الذمة ، فإثبات اشتغال
الذمة بذلك من الأصول المثبتة الواضحة .
وأما ما أورده في العروة فهو لا يخلو عن غرابة ، لأن المستصحب هو الوارث ،
ولا يريد الوارث أن يجري الاستصحاب للميت ويحكم بأن كان للميت
الاستصحاب ، بل بنفسه واجد لليقين بتكليف الميت وشاك في بقاء التكليف على
الميت ، والشك المزبور موجود مهما كانت الحالة للميت في حال حياته - من
القطع ببقاء التكليف أو القطع بالعدم أو الشك - فيحكم ببقاء التكليف للميت ، أثره
التعلق بتركته لولا الإشكالات الثلاثة المتقدمة .
وأما ما في المستمسك فالظاهر أنه مثبت ، لأن عدم الأداء ليس موضوعا
للضمان ، بل الضمان متفرع على كون المال في يد الميت مع عدم كونه أمانة شرعية
أو مالكية حين وقوع التلف عليه ، مع أنه قد لا يكون ملازما عقليا أيضا للضمان ،
إذ عدم الأداء يجتمع مع اليد الأماني الشرعي أو المالكي .
فالأحسن أن يقال في مقام الاستدلال على الضمان في هذا الفرع : إن مقتضى
استصحاب بقاء اليد العدواني على المال إلى وقوع التلف عليه في ما إذا علم ذلك
- كما هو المفروض - وهو موضوع لاشتغال ذمة الميت الذي هو أثر شرعي ، وهو
موضوع لوجوب الأداء من تركته .
والذي يمكن أن يكون مانعا عن الاستصحاب المذكور هو اليد بدعوى أن
اليد كما تكون أمارة على الملكية حدوثا تكون أمارة عليها بقاء ، فإذا احتمل