أو كان الخمس على ذمة الميت ( * 1 ) .
نعم ، لو كان إمضاء المعاملة الفضولية من مستحق الخمس بعنوان
التملك لشخصه - لا بعنوان كون البدل للمصرف الكلي القابل للانطباق
على المستحقين - لا يشمله الدليل فلا بد من أدائه ( * 2 ) .
شرح
أو ما كان أمره بيده بحسب الجعل الأولي لا بحسب الولاية العامة .
( * 1 ) بأن أتلف الغنيمة الأولية على مسلك أو أتلف جميع ماله إلا مؤونته على ما
سلكناه فالخمس تعلق بذمته ثم حصل مالا جديدا فمات . والدليل عليه ما تقدم
في التعليق المتقدم .
( * 2 ) لأنه حينئذ ليس حقا للإمام ولا بيده واختياره بحسب الولاية الأولية ،
بل ملك شخص خاص فلا يشمله ما تقدم من الدليل ، كما لا يخفى .
فقد تحصل أن مقتضى الدليل عدم الخمس في الإرث ، لكن في تقرير الفقيه
الطباطبائي البروجردي حمل مثل رواية أبي خديجة على غير الخمس من أموال
الإمام من السبايا ( 1 ) .
وهو منه غريب في خبر أبي خديجة ، فإن في ما ذكره نظرا من وجوه :
الأول : أنه ذكر الخادم الذي يشتريها ، ولا يمكن حمل الميراث والتجارة
والشئ الذي يعطاه على السبايا ، فإنه مما يقطع بخلافه .
الثاني : أنه قد تقدم منا أن السبايا فيها الخمس أيضا وأنها من الأموال
المتعلق بها الخمس .
الثالث : أن الخمس هو الحق الواضح والفرد الشاخص منه للإمام ، وإخراج
ذلك من الإطلاق إخراج للفرد الكثير ، فإنه لا يبقى له إلا الأوقاف والسبايا مع قطع
هامش
( 1 ) زبدة المقال في خمس الرسول والآل : ص 107 .