ولا فرق في ما ذكرناه بين كون عين الخمس موجودا في المال أو
كان الموجود بدله *
شرح
فإن الظاهر من الذيل أن المنكر هو الاشتراء بمال الغير بدعوى أنه ماله ، فلو
كان الاشتراء بماله وكان المشترى هو الخمس كان دعواه صحيحة ولا يصحح
المعاملة .
هذا ، مع إمكان أن يقال : إن أخبار التحليل حاكمة على عدم الجواز من حيث
الخمس ، لا سيما في عصر أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام الذي من الظاهر أنهما لا
يأخذان الخمس من صاحب الغنيمة أيضا ، فالمقصود هو الاعتراض على العامة ،
فيمكن أن يكون شراء العامة من أنفسهم حراما ، فإن التحليل ثبت للشيعة .
ثم إنه يمكن أن يكون اشتراء الخمس حراما ولكن لم يكن في الإرث
خمس ، لخصوص خبر أبي خديجة المتقدم ( 1 ) .
( * 1 ) أما بناء على المعروف من تعلق الخمس بالغنيمة الأولية فالتبديل الصحيح
إنما هو بالتجارة في أثناء السنة أو بالتجارة بعد السنة بإذن ولي الخمس ، وأما بناء
على ما قدمناه من تعلقه بالغنيمة من دون خصوصية لمال خاص فيفرض في السنة
إذا فرض إتلاف تمام الغنيمة وصرفها في غير المؤونة ولم يبق سوى الخمس ،
وكذا يفرض بعد السنة إذا فرض الصرف ولو في المؤونة ولم يبق سوى الخمس
فبدله فأجاز ولي الخمس ، فلا وقع لما في المستمسك من عدم الفرض لبطلان
المعاملة ( 2 ) ، كما هو واضح . هذا بالنسبة إلى إمكان الفرض .
وأما وجه الحكم بعدم الفرق فلأنه ليس في ما ذكرناه من دليل التحليل عموما
وخصوصا عنوان الخمس ، بل الظاهر منه هو مطلق ما كان من حقوق الإمام عليه السلام
هامش
( 1 ) في ص 805 .
( 2 ) المستمسك : ج 9 ص 525 .