شرح
الثاني : أن من المحتمل أن يكون أصل الخبر واحدا نقل بالمعنى ، لاتحاد
الراوي والمروي عنه ، فالجميع عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام .
الثالث : أنه لو فرض الاشتراء بالذمة والإعطاء من الخمس فالظاهر أنه لا
يحل له أيضا ، لأنه لم يقبض الثمن واقعا فليس له حق قبض المثمن ، فقبض المبيع
من دون إقباض الثمن تصرف في حق الغير عدوانا فلا يحل له .
وقد ذكر الشيخ الأنصاري قدس سره أنه :
صرح بعض بعدم الخلاف في جواز الحبس
لامتناع الآخر عن التسليم ، وقد ذكر في وجهه أن العقد
مبني على التقابض ( 1 ) .
أقول : فهو بمنزلة الشرط الضمني بل هو أصل المقصود المقوم للمعاملة ، لأن
المقصود بالمعاملة التقابض .
ثم قال :
إن مقتضى ما ذكر عدم صحة قبض الممتنع بدون
رضا صاحبه ( 2 ) .
إن قلت : في المقام قد رضي بالقبض .
قلت : إن الرضا متقيد بتخيل القبض ، فالتقابض بمنزلة المعاملة بعد المعاملة
الأولى ، فافهم وتأمل .
ومما يؤيد ما ذكرناه خبر العياشي عن أبي عبد الله عليه السلام :
( لا يعذر عبد اشترى من الخمس شئ أن يقول :
يا رب اشتريته بمالي ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المكاسب : ص 312 .
( 2 ) المكاسب : ص 312 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 378 ح 10 من ب 3 من أبواب الأنفال .