شرح
( لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شئ حتى
يصل إلينا حقنا ) ( 1 ) .
وما عنه أيضا عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : ( من اشترى شئ من الخمس لم
يعذره الله ، اشترى ما لا يحل له ) ( 2 ) .
وعنه عنه عليه السلام أيضا بالسند الأول ، قال :
( كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن لنا خمسه ، ولا يحل
لأحد أن يشتري من الخمس شئ حتى يصل إلينا
حقنا ) ( 3 ) .
ولا يخفى اتحاد الرواية الثالثة مع الأولى ، لكون السند واحدا . والكل محتمل
جدا لأن يكون المراد منه أن يشتري من الخمس شئ بأن يجعل الخمس بدل
الاشتراء لا أن يكون هو المشترى ، والذي يؤيد ذلك قوله عليه السلام : ( حتى يصل إلينا
حقنا ) فالظاهر أن المكلف بالخمس هو المشتري وهو الذي لا بد أن يصل إلى
صاحب الخمس حقه . و ( وصل ) استعمل متعديا .
وأما قوله عليه السلام في الخبر الثاني : ( اشترى ما لا يحل له ) فالجواب عنه بوجوه
الأول : أن المفروض بناء على ما ذكرناه هو الاشتراء لعين الخمس ، وهو الذي
يصدق عليه الاشتراء من مال الخمس شئ وإلا لم يكن الثمن إلا ما في الذمة
القابل للانطباق خارجا على الخمس وعلى غيره ، فحينئذ يكون الثمن مما لا يحل
له ، لأنه بدل الخمس .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 337 ح 4 من ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) المصدر : ص 338 ح 5 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 339 ح 5 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .