شرح
وهو مما لا بد منه ، بخلاف الأموال فإنه يمكن فيها التجنب في الجملة ، مع أن أثره
الوضعي والتكليفي أسهل ، لعدم إيجابه للحد ولا لتوليد ولد الزنا وغير ذلك ، فإنه
ليس أثره إلا الضمان القابل للتدارك أو الاسترضاء بسهولة بالنسبة إلى الفروج .
إن قلت : مقتضى كون الإرث بعد الدين تعلق الخمس بتركته .
قلت : مقتضى التحليل هو عدم التعلق إما من باب أنه لا يكون دينا باقيا على
ذمة المورث وإما من باب عدم تعلقه بتركته لصريح خبر أبي خديجة ، مع أن
الإشكال مشترك الورود ، فإنه لو حمل على غير المعتقد لزم ذلك ، والجواب الجواب .
ولا يخفى أن في رسالة الشيخ الأنصاري قدس سره أن :
صريح الروضة وظاهر السرائر في شراء الخمس
أنه لا فرق في التحليل بين من يعتقد الخمس ومن لا
يعتقده ( 1 ) .
وعبارة السرائر منقولة في الجواهر ( 2 ) ، ومقتضاها الإطلاق ، كما أن مقتضى
عبارة العروة الوثقى أنه لا فرق بين الإرث وغيره لكن بالنسبة إلى المال المنتقل
ممن لا يعتقد ( 3 ) .
ولم نظفر على مصرح بعدم الخمس في الإرث الذي يصيب ممن لا يخمس
ولو كان معتقدا ، فلا بد من الاحتياط ، لكن الشيخ المعظم قدس سره اختار الاختصاص
بمن لا يعتقد بالنسبة إلى المتاجر وادعى ظهور أخبار التحليل في ذلك واستدل
بعموم حرمة شراء الخمس ( 4 ) .
أقول : أما أخبار التحليل فقد ظهر أنها ظاهرة في الإطلاق ، وأما عموم حرمة
شراء الخمس فلم نظفر به إلا ما يذكر من خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 384 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 147 .
( 3 ) العروة الوثقى : آخر كتاب الخمس ، المسألة 19 .
( 4 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 384 .