تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
شرح
وهو مما لا بد منه ، بخلاف الأموال فإنه يمكن فيها التجنب في الجملة ، مع أن أثره الوضعي والتكليفي أسهل ، لعدم إيجابه للحد ولا لتوليد ولد الزنا وغير ذلك ، فإنه ليس أثره إلا الضمان القابل للتدارك أو الاسترضاء بسهولة بالنسبة إلى الفروج . إن قلت : مقتضى كون الإرث بعد الدين تعلق الخمس بتركته . قلت : مقتضى التحليل هو عدم التعلق إما من باب أنه لا يكون دينا باقيا على ذمة المورث وإما من باب عدم تعلقه بتركته لصريح خبر أبي خديجة ، مع أن الإشكال مشترك الورود ، فإنه لو حمل على غير المعتقد لزم ذلك ، والجواب الجواب . ولا يخفى أن في رسالة الشيخ الأنصاري قدس سره أن : صريح الروضة وظاهر السرائر في شراء الخمس أنه لا فرق في التحليل بين من يعتقد الخمس ومن لا يعتقده ( 1 ) . وعبارة السرائر منقولة في الجواهر ( 2 ) ، ومقتضاها الإطلاق ، كما أن مقتضى عبارة العروة الوثقى أنه لا فرق بين الإرث وغيره لكن بالنسبة إلى المال المنتقل ممن لا يعتقد ( 3 ) . ولم نظفر على مصرح بعدم الخمس في الإرث الذي يصيب ممن لا يخمس ولو كان معتقدا ، فلا بد من الاحتياط ، لكن الشيخ المعظم قدس سره اختار الاختصاص بمن لا يعتقد بالنسبة إلى المتاجر وادعى ظهور أخبار التحليل في ذلك واستدل بعموم حرمة شراء الخمس ( 4 ) . أقول : أما أخبار التحليل فقد ظهر أنها ظاهرة في الإطلاق ، وأما عموم حرمة شراء الخمس فلم نظفر به إلا ما يذكر من خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 384 . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 147 . ( 3 ) العروة الوثقى : آخر كتاب الخمس ، المسألة 19 . ( 4 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 384 .