شرح
فهو لهم حلال . . . ) ( 2 ) .
والمقصود هو الاستدلال بخصوص قوله : ( أو ميراثا يصيبه ) ، فإنه ليس المراد
منه السؤال عن نفس الإرث من باب أنه فائدة ، فإن المسلم من الدليل والسيرة
عدم الخمس في الإرث إلا الإرث ممن لا يحتسب ، فليس موردا للتحليل بالنسبة
إلى الشيعة والتحريم بالنسبة إلى غيرهم كما ورد في ذيل المعتبر ، مع أن سياقه سياق
التجارة التي ليس في التجارة بما هي تجارة الخمس . وكذا شراء الخادم من حيث
هو ، فإنه من المؤونة ولا يكون من باب التحليل ، مع أنه لو كان ناظرا إلى ذلك فلا
يمنع أن يكون ناظرا إلى وجود الخمس فيه قبلا ، وظاهر السؤال هو الإطلاق وأنه
يستدعي التحليل في الميراث من حيث هو ومن حيث وجود الخمس فيه قبلا
فيدل أيضا على المدعى .
والغرض أن الظاهر أنه ليس من باب أن الميراث بنفسه لا يكون فيه
الخمس ، ولا يمكن حمله على خصوص الميراث ممن لا يعتقد الخمس ، لأن
الغالب في الوارث والمورث اتحاد المذهب ، وحمله على الاختلاف في المذهب
بعيد جدا بل لا يحتمل في مقام الإطلاق .
ولا يمكن حمله على غير الخمس من الأموال المتعلقة بالإمام كالسبايا - كما
في تقرير الفقيه البروجردي ( 1 ) - فإن الخمس هو عمدة مال الإمام ، مع أن السبايا
فيها الخمس كما تقدم ، مع أنه لو ثبت التحليل في ما يكون جميعه للإمام عليه السلام
الإطلاق ، مع أن قوله : ( خادما يشتريها ) راجع إلى السبايا فلا معنى للتكرار .
وأما قوله في الصدر : ( حلل لي الفروج ) فالظاهر أنه كان في مقام جلب
عاطفة الإمام وشدة احتياجه إلى تحليله وأنه لولا عنايته لم تحل له الفروج أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 4 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) زبدة المقال في خمس الرسول والآل : ص 107 .