تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
شرح
فهو لهم حلال . . . ) ( 2 ) . والمقصود هو الاستدلال بخصوص قوله : ( أو ميراثا يصيبه ) ، فإنه ليس المراد منه السؤال عن نفس الإرث من باب أنه فائدة ، فإن المسلم من الدليل والسيرة عدم الخمس في الإرث إلا الإرث ممن لا يحتسب ، فليس موردا للتحليل بالنسبة إلى الشيعة والتحريم بالنسبة إلى غيرهم كما ورد في ذيل المعتبر ، مع أن سياقه سياق التجارة التي ليس في التجارة بما هي تجارة الخمس . وكذا شراء الخادم من حيث هو ، فإنه من المؤونة ولا يكون من باب التحليل ، مع أنه لو كان ناظرا إلى ذلك فلا يمنع أن يكون ناظرا إلى وجود الخمس فيه قبلا ، وظاهر السؤال هو الإطلاق وأنه يستدعي التحليل في الميراث من حيث هو ومن حيث وجود الخمس فيه قبلا فيدل أيضا على المدعى . والغرض أن الظاهر أنه ليس من باب أن الميراث بنفسه لا يكون فيه الخمس ، ولا يمكن حمله على خصوص الميراث ممن لا يعتقد الخمس ، لأن الغالب في الوارث والمورث اتحاد المذهب ، وحمله على الاختلاف في المذهب بعيد جدا بل لا يحتمل في مقام الإطلاق . ولا يمكن حمله على غير الخمس من الأموال المتعلقة بالإمام كالسبايا - كما في تقرير الفقيه البروجردي ( 1 ) - فإن الخمس هو عمدة مال الإمام ، مع أن السبايا فيها الخمس كما تقدم ، مع أنه لو ثبت التحليل في ما يكون جميعه للإمام عليه السلام الإطلاق ، مع أن قوله : ( خادما يشتريها ) راجع إلى السبايا فلا معنى للتكرار . وأما قوله في الصدر : ( حلل لي الفروج ) فالظاهر أنه كان في مقام جلب عاطفة الإمام وشدة احتياجه إلى تحليله وأنه لولا عنايته لم تحل له الفروج أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 4 من ب 4 من أبواب الأنفال . ( 2 ) زبدة المقال في خمس الرسول والآل : ص 107 .