تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
شرح
ثانيهما : خصوص خبر أبي خديجة ( 4 ) الذي أوضحنا اعتباره في ما تقدم ( 5 ) ، وملخصه أن النجاشي قال : إنه ثقة ثقة ، ونقل الكشي عن محمد بن مسعود العياشي قال : سألت أبا الحسن علي بن الحسن - وهو ابن فضال المعتبر جدا - عن اسم أبي خديجة ، قال : سالم بن مكرم ، فقلت له : ثقة ؟ فقال : صالح ( 1 ) . وأما تضعيف الشيخ فمورده سالم بن مكرم ، ومكرم يكون مكنى بأبي سلمة ، مع أن أبي سلمة كنية أخرى لأبي خديجة وليس كنية لمكرم ، فيحتمل أنه تخيل أنه سالم بن أبي سلمة الضعيف مع أنه وثقه في موضع آخر على ما نقله العلامة في الخلاصة . فإن كان توثيقه بعد تضعيفه فلا أثر للتضعيف ، لأن مفاده الاشتباه في ذلك ، وإن شك في ذلك فلا دليل على التضعيف حتى يعارض التوثيقان . هذا ، مع أن التضعيف ليس جرحا وتفسيقا حتى يعارض التوثيق ، بل غاية ما يستفاد منه وجود جهة في الرجل يوجب سوء الظن به ، مضافا إلى أنه يومئ إلى وثاقته أمور : منها نقل الثقات عنه مثل ابن أبي عمير ، فراجع خاتمة المستدرك . ومنها كون أبي خديجة من مشايخ كتاب الفقيه . ومنها نقل مثل أبي جعفر - وهو أحمد بن محمد بن عيسى - هذا الخبر عنه ، الذي هو معروف بالدقة في نقل الأخبار . ومنها نقله المفيد في المقنعة ، فالخبر معتبر جدا ، وفيه : قال رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج ، ففزع أبو عبد الله عليه السلام ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شئ أعطيه . فقال : ( هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 4 من ب 4 من أبواب الأنفال . ( 2 ) في ص 156 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) ج 2 ص 641 ح 661 .
الخمس — صفحة 804 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي