ولو ضمن الخمس ثم أبرأ ذمته بالخمس فالواقع في الخارج
معاملتان فيمكن إجازة ضمانه فيملك ما ضمنه ويمكن إجازة إبرائه
فيملك ما كان يملكه المالك على طرفه ، ولو أداه فلعل الظاهر صحة
المعاملتين ، وهو العالم ( * 1 ) .
مسألة : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وكان عين
الخمس موجودا في ماله فقيل بلزوم الأداء ( * 2 ) .
ولكن عندي في ذلك إشكال ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) لنحو ما ذكر في التعليق السابق ، فإن التضمين أيضا تملك لمال الغير على
وجه الضمان فعرض التلف ببيعه للغير وضمن وجهه ، وإن كان الاحتياط فيه هو
معاملة البيع بالإجازة بعد الأداء والمصالحة مع طرفه على أن يكون المال له وأن
يكون ذمته بريئة ، والله العالم .
( * 2 ) كما في العروة الوثقى ( 1 ) ، ولم يعلق عليه أكثر المحشين بل جميع ما ظفرت
عليه إلا بعض علماء العصر كان الله له فاحتاط بذلك .
( * 3 ) وجه الإشكال أمران :
أحدهما : إطلاق أخبار التحليل مثل معتبر الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام قال :
( قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : هلك
الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا
حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل ) ( 2 ) .
وغير ذلك ( 3 ) ، خرج منه الخمس المتعلق بفوائد صاحب المال نفسه على
ما بيناه سابقا وبقي الباقي .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 50 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 378 ح 1 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) المصدر : الباب .