شرح
دون وجود جامع ، وكذا تحقق الوجوب التخييري ، وتعلق الإرادة التخييرية بأحد
الشيئين أو بصرف الوجود المردد في الانطباق ، كما أراد إطفاء العطش وكان بين
يديه إناءان متساويان من جميع الجهات ، وقد قال قدس سره في أثناء كلامه - ونعم ما
قال - : إنه لا فرق في استحالة الفرد المردد بين التردد في أصل الحصص أو
المفردات ، فلا بد من علاج الإشكال المتقدم .
وثانيا : حل ذلك أن الترديد في التعلق لا في المتعلق .
بيان ذلك أنه في الخارج قد يكون الأمر بنحو يكون شئ متعلقا لأمر في
وقت ومتعلقا لضده في وقت آخر كما في الأرض بالنسبة إلى النور والظلمة ، وقد
يكون متعلقا لإضافة شئ إليه إذا لم يكن متعلقا لإضافة شئ آخر ، كما في
الإرادة التكوينية المتعلقة بأحد الشيئين مثلا ، فإنها مضافة إلى الخارج ولذا تؤثر
في التحريك نحو الخارج ، ولكن تلك الإضافة من قبيل إضافة العلة إلى المعلول لا
من إضافة العرض إلى المعروض ، فإنه في فرض عدم تعلق الإرادة بمجموع
الأمرين وعدم خلو المجموع عن الإرادة تتعلق الإرادة بشرب الإناء الواقع في
اليمين إذا فرض عدم تعلق الإرادة بالإناء الواقع في اليسار ، وكذا العكس ، وكذا
إذا فرض تعلقها باليمين لا تعلق لها باليسار ، فإرادة أحد الشيئين منحلة إلى أربع
قضايا تعليقية في الفرض المزبور ، فلا يرد أنه يلزم من تعلق الإرادة بكل واحد
من الإناءين عدم تعلقها بهما ، فإن فرض عدم التعلق خارج عن موضوع القضايا
التعليقية ، وكذا الإيراد بأنه يلزم من عدم تعلق الإرادة كذلك بكل واحد منهما
التعلق بهما ، فإنه أيضا خارج عن الموضوع . هذا بالنسبة إلى الخارج .
وأما بالنسبة إلى الذهن فهو أيضا كالخارج في المثالين ، فإنه قد يحصل العلم
لشخص بفقر شخص آخر وقد يحصل بعدمه في الوقتين المتعددين ، وكذلك
تعرض إرادته في الذهن إلى الإناء الذي في اليمين على فرض عدم تعلقها بالإناء
الواقع في اليسار على ما عرفت تفصيله بالنسبة إلى الخارج .