تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
شرح
دون وجود جامع ، وكذا تحقق الوجوب التخييري ، وتعلق الإرادة التخييرية بأحد الشيئين أو بصرف الوجود المردد في الانطباق ، كما أراد إطفاء العطش وكان بين يديه إناءان متساويان من جميع الجهات ، وقد قال قدس سره في أثناء كلامه - ونعم ما قال - : إنه لا فرق في استحالة الفرد المردد بين التردد في أصل الحصص أو المفردات ، فلا بد من علاج الإشكال المتقدم . وثانيا : حل ذلك أن الترديد في التعلق لا في المتعلق . بيان ذلك أنه في الخارج قد يكون الأمر بنحو يكون شئ متعلقا لأمر في وقت ومتعلقا لضده في وقت آخر كما في الأرض بالنسبة إلى النور والظلمة ، وقد يكون متعلقا لإضافة شئ إليه إذا لم يكن متعلقا لإضافة شئ آخر ، كما في الإرادة التكوينية المتعلقة بأحد الشيئين مثلا ، فإنها مضافة إلى الخارج ولذا تؤثر في التحريك نحو الخارج ، ولكن تلك الإضافة من قبيل إضافة العلة إلى المعلول لا من إضافة العرض إلى المعروض ، فإنه في فرض عدم تعلق الإرادة بمجموع الأمرين وعدم خلو المجموع عن الإرادة تتعلق الإرادة بشرب الإناء الواقع في اليمين إذا فرض عدم تعلق الإرادة بالإناء الواقع في اليسار ، وكذا العكس ، وكذا إذا فرض تعلقها باليمين لا تعلق لها باليسار ، فإرادة أحد الشيئين منحلة إلى أربع قضايا تعليقية في الفرض المزبور ، فلا يرد أنه يلزم من تعلق الإرادة بكل واحد من الإناءين عدم تعلقها بهما ، فإن فرض عدم التعلق خارج عن موضوع القضايا التعليقية ، وكذا الإيراد بأنه يلزم من عدم تعلق الإرادة كذلك بكل واحد منهما التعلق بهما ، فإنه أيضا خارج عن الموضوع . هذا بالنسبة إلى الخارج . وأما بالنسبة إلى الذهن فهو أيضا كالخارج في المثالين ، فإنه قد يحصل العلم لشخص بفقر شخص آخر وقد يحصل بعدمه في الوقتين المتعددين ، وكذلك تعرض إرادته في الذهن إلى الإناء الذي في اليمين على فرض عدم تعلقها بالإناء الواقع في اليسار على ما عرفت تفصيله بالنسبة إلى الخارج .