د : ما قلنا من أن تعلق الخمس على نحو الكلي في المعين إنما هو
في غير المختلط بالحرام ، وأما المختلط فهو مخلوط بالحرام على ما هو
عليه من الواقع ( * 1 ) .
ه : لعل الظاهر جواز نقل الغنيمة التي فيها الخمس إلى البدل ،
وتعلق الخمس بالبدل ( * 2 ) حتى بعد السنة ( * 3 ) .
و : لو انحصر المال الموجود بالخمس فلا يجوز نقله ولو مع البدل ،
شرح
( * 1 ) وذلك لأن الوارد في الخبر الأول : ( أخرج الخمس من ذلك المال ) ( 1 ) وفي
الثاني : ( فليبعث بخمسه ) ( 2 ) وفي الثالث : ( ايتني خمسه ) ( 3 ) وفي الرابع : ( تصدق
بخمس مالك ) ( 4 ) ، ومقتضى قاعدة الملك والاستصحاب ذلك وعدم حصول
المصالحة القهرية من دون الأداء ، مضافا إلى أنه الظاهر من قوله : ( فإن الله عز
وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس ) ، فإنه من باب الولاية على المالك يرضى
بذلك ، ومن المعلوم أن المالك لا يرضى بحصول المصالحة قهرا مع عدم إعطاء
الخمس أصلا ، وهو الظاهر من قوله عليه السلام على ما في الثالث : ( إن الرجل إذا تاب
تاب ماله معه ) ، فإن التوبة بالإعطاء والتصدق ، وحصول المصالحة القهرية لا
يحتاج إلى التوبة .
( * 2 ) والوجه في ذلك أن متعلق الخمس ليس خصوص المال الموجود بل هو
مقدار الغنيمة الموجودة في المال ، فإذا انتقل المال إلى الغير فليس موضوع
الغنيمة ، بل موضوع الغنيمة هو البدل فينتقل الخمس إليه فينتقل بتمامه إلى
المشتري ، فافهم وتأمل .
( * 3 ) لأنه ليس منافيا لثبوت الخمس في المال الأعم من العين والبدل ومال
آخر لا يكون من العين والبدل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 352 ح 1 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 2 و 3 و 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 2 و 3 و 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 2 و 3 و 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس