ومقتضى ذلك أن يكون اختيار الإخراج عن طرفية ملكية الخمس
وإدخاله بيده ( * 1 ) ، فلو أخرج من المال قسمة لنفسه أو جعل قسمة من
شرح
والفرق بينهما أن تعلق الإرادة بالخارج من باب الإضافة إليه وتعلقها بالذهن
الحاكي عن الخارج تعلق عروضي ، وفي الذهن مضافا إلى المثالين المتقدمين
ينتزع من التفصيل المذكور المنحل إلى القضايا التعليقية عنوان أحدهما ، وعنوان
أحدهما إجمال لذلك التفصيل ، وهو بالحمل الأولي يكون عنوان أحدهما
وبالحمل الشائع موجودا واحدا وفردا متميزا ، فهو لا ينقص عن مفهوم العدم
ومفهوم شريك الباري ومفهوم المتناقضين ، فما بالحمل الأولي مردد بالحمل
الشائع موجود غير مردد .
فما بحمل الأولي شريك حق عد بحمل شائع مما خلق
وهذا ملخص حل ذلك ، فافهم وتأمل .
وثالثا : هو خلاف الظاهر في الصاع من الصبرة ، فإن الظاهر عند العرف تعلق
الملكية بالخارج كتعلقها بجميع الصبرة ، فلا بد أن يقال بالبطلان على فرض عدم
التصوير العقلي حتى في الاعتباريات كما صرح بذلك .
ورابعا : لو لم تتعلق الملكية بالخارج فكيف يحكم بالملكية عند الانحصار في
الصاع الواحد ، فلو لم يكن مفاده إلا حق الاستيفاء فعند الانحصار أيضا ليس إلا ذلك .
وخامسا : أن مقتضى ذلك عدم مالكية النماء أصلا ولا أظن الالتزام به .
وسادسا : أن حق الاستيفاء لا بد أن يتعلق بالخارج فيعود إشكال الفرد المردد .
هذا . وإن كان يمكن أن يقال : إن القدر المتيقن في باب الخمس هو حق
الاستيفاء ، لكن الإنصاف أنه خلاف ظاهر قوله تعالى : ( فأن لله خمسه ) ، ولا
ينافيه غيره مما دل على أن ( فيه الخمس ) أو ( منه الخمس ) أو ( عليه الخمس ) ،
فالكلي في المعين على نحو تعلق الملكية بالخارج قوي . والله العالم .
( * 1 ) إذ ليس مقتضى ملكية صاحب الخمس إلا مالكية الخمس من المال ( لا