تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
المال للخمس أو جعل قسمة الخمس في مال آخر يجوز له التصرف ( * 1 ) . والظاهر أنه لا يشترط نية الأداء من مال آخر ، بل لو عين بأحد الأنحاء المذكورة وكان بانيا على عدم أدائه فمقتضى القاعدة جواز التصرف في الباقي ( * 2 ) . ولو وهب المال لغيره كان من مصاديق الإخراج . ولو أخرج قسمة من المال وكان الباقي بمقدار الخمس أو أزيد فصرف في مؤونته فلا إشكال ، لكن لو صرفها فيها من دون ذلك أو صلى فيه أو تصرف تصرفا آخر كان حراما ( * 3 ) .
شرح
من عين خاص ) وهي على نحو القضية التعليقية بمعنى أنه لو لم يملك هذا الطرف يملك الطرف الآخر وبالعكس ، وحصول المعلق عليه يكون بيد المالك وتحت اختياره . ( * 1 ) لأنه مقتضى الولاية على التعيين . ولا فرق في ذلك بين الإخراج من طرفية ملكه والإدخال في طرفيته ، ولا بين الإخراج بقدر سهمه والإدخال بقدر سهم صاحب الخمس وإخراج قسمة من الباقي زائدا على سهمه - أي الخمس - أو جعل ماله في قسمة خاصة . ( * 2 ) لأنه مقتضى الولاية على الإخراج والإدخال ، فلو كان التعيين بيده فلا فرق بين قبض صاحب الخمس وعدم قبضه ، إذ لا مدخلية لذلك ، فكما أنه لو أقبضه المالك وقبضه صاحب الخمس ثم جعل عنده أمانة يجوز له التصرف في البقية وإن كان بانيا على عدم أداء الأمانة كذلك الصورة المذكورة في المتن ، من غير فرق بين الصورتين . ( * 3 ) وما يتحقق به الحرمة هو كون جميع المال بيده وتحت تصرفه إمساكا أو تصرفا ، فالمجموع حرام ، وهو حاصل ، إلا أن يقال : إن ما يصرف في المؤونة لا يكون متعلقا للخمس فالصرف في المؤونة بمنزلة الإخراج عن طرفية الخمس .
الخمس — صفحة 795 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي