المال للخمس أو جعل قسمة الخمس في مال آخر يجوز له التصرف ( * 1 ) .
والظاهر أنه لا يشترط نية الأداء من مال آخر ، بل لو عين بأحد
الأنحاء المذكورة وكان بانيا على عدم أدائه فمقتضى القاعدة جواز
التصرف في الباقي ( * 2 ) .
ولو وهب المال لغيره كان من مصاديق الإخراج .
ولو أخرج قسمة من المال وكان الباقي بمقدار الخمس أو أزيد
فصرف في مؤونته فلا إشكال ، لكن لو صرفها فيها من دون ذلك أو صلى
فيه أو تصرف تصرفا آخر كان حراما ( * 3 ) .
شرح
من عين خاص ) وهي على نحو القضية التعليقية بمعنى أنه لو لم يملك هذا الطرف
يملك الطرف الآخر وبالعكس ، وحصول المعلق عليه يكون بيد المالك وتحت
اختياره .
( * 1 ) لأنه مقتضى الولاية على التعيين . ولا فرق في ذلك بين الإخراج من
طرفية ملكه والإدخال في طرفيته ، ولا بين الإخراج بقدر سهمه والإدخال بقدر
سهم صاحب الخمس وإخراج قسمة من الباقي زائدا على سهمه - أي الخمس - أو
جعل ماله في قسمة خاصة .
( * 2 ) لأنه مقتضى الولاية على الإخراج والإدخال ، فلو كان التعيين بيده فلا
فرق بين قبض صاحب الخمس وعدم قبضه ، إذ لا مدخلية لذلك ، فكما أنه لو
أقبضه المالك وقبضه صاحب الخمس ثم جعل عنده أمانة يجوز له التصرف في
البقية وإن كان بانيا على عدم أداء الأمانة كذلك الصورة المذكورة في المتن ، من
غير فرق بين الصورتين .
( * 3 ) وما يتحقق به الحرمة هو كون جميع المال بيده وتحت تصرفه إمساكا أو
تصرفا ، فالمجموع حرام ، وهو حاصل ، إلا أن يقال : إن ما يصرف في المؤونة لا
يكون متعلقا للخمس فالصرف في المؤونة بمنزلة الإخراج عن طرفية الخمس .