تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
فإن نقل يجئ فيه ما سيأتي من فروع الفضولية ( * 1 ) . ويظهر منه مسألة كلية وهي تصوير الملكية المقيدة من حيث الحدوث والبقاء ، كما لو جعل شئ مهرا لزوجته على تقدير كونه مالكا له لولا مالكيتها وإلا انتقل ذلك إلى بدله ، ( * 2 ) أو لا يكون مشروطا بذلك أصلا فيزول مهرها بتا .
ز : مقتضى الكلي في المعين هو الملكية على وجه الترديد - كالواجب التخييري والواجب الكفائي - فيتعلق بالخارج ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) لأنه وإن أمكن أن يكون كونه خمسا على فرض كونه غنيمة له وملكا لمالكه على تقدير عدم كونه خمسا ، فيكون ملكية صاحب الخمس مشروطا حدوثا وبقاء بكون المال ملكا لصاحب المال لولا تعلق الخمس ، لكن ظاهر دليل الخمس هو الملكية المطلقة من حيث البقاء فلا يجوز التبديل . ( * 2 ) فإن مقتضى البيع أو المصالحة انتقال الملكية لولا ملكية الزوجة في المثال إلى المشتري ، فتزول ملكية الزوجة عن المبيع وتنتقل إلى البدل فيملك المشتري المال ، كل ذلك في الرتبة من غير أن يكون ذلك موجبا لأشكال الزمان كما تقدم آنفا ، لكن الخمس ليس كذلك . ( * 3 ) خلافا لصاحب التعليق المحقق الأصفهاني ، فإنه أنكر أن يكون المملوك في الصاع من الصبرة خارجيا ، لاستحالة الفرد المردد ذهنا وخارجا ، والأمر الاعتباري لا بد أن يتعلق بما هو موجود في وعاء من الأوعية ، والوجود مساوق للتشخص ، وليس فرد موجود في الخارج أو الذهن مرددا بين نفسه وغيره ، فالكلي في المعين هو بمعنى استحقاق الاستيفاء على وجه تقوم الكلي به لا على وجه الاشتراط - بمعنى الالتزام في الالتزام - ، ولا يتعلق بالخارج أصلا ( 1 ) . أقول : فيه أولا : أنه لا يمكن أن ينكر تعلق العلم الإجمالي بأحد الشيئين من
هامش
( 1 ) تعليقة المحقق الأصفهاني على المكاسب : ج 1 ص 313 .