فإن نقل يجئ فيه ما سيأتي من فروع الفضولية ( * 1 ) .
ويظهر منه مسألة كلية وهي تصوير الملكية المقيدة من حيث
الحدوث والبقاء ، كما لو جعل شئ مهرا لزوجته على تقدير كونه مالكا
له لولا مالكيتها وإلا انتقل ذلك إلى بدله ، ( * 2 ) أو لا يكون مشروطا بذلك
أصلا فيزول مهرها بتا .
ز : مقتضى الكلي في المعين هو الملكية على وجه الترديد
- كالواجب التخييري والواجب الكفائي - فيتعلق بالخارج ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) لأنه وإن أمكن أن يكون كونه خمسا على فرض كونه غنيمة له وملكا
لمالكه على تقدير عدم كونه خمسا ، فيكون ملكية صاحب الخمس مشروطا
حدوثا وبقاء بكون المال ملكا لصاحب المال لولا تعلق الخمس ، لكن ظاهر دليل
الخمس هو الملكية المطلقة من حيث البقاء فلا يجوز التبديل .
( * 2 ) فإن مقتضى البيع أو المصالحة انتقال الملكية لولا ملكية الزوجة في
المثال إلى المشتري ، فتزول ملكية الزوجة عن المبيع وتنتقل إلى البدل فيملك
المشتري المال ، كل ذلك في الرتبة من غير أن يكون ذلك موجبا لأشكال الزمان
كما تقدم آنفا ، لكن الخمس ليس كذلك .
( * 3 ) خلافا لصاحب التعليق المحقق الأصفهاني ، فإنه أنكر أن يكون المملوك
في الصاع من الصبرة خارجيا ، لاستحالة الفرد المردد ذهنا وخارجا ، والأمر
الاعتباري لا بد أن يتعلق بما هو موجود في وعاء من الأوعية ، والوجود مساوق
للتشخص ، وليس فرد موجود في الخارج أو الذهن مرددا بين نفسه وغيره ، فالكلي
في المعين هو بمعنى استحقاق الاستيفاء على وجه تقوم الكلي به لا على وجه
الاشتراط - بمعنى الالتزام في الالتزام - ، ولا يتعلق بالخارج أصلا ( 1 ) .
أقول : فيه أولا : أنه لا يمكن أن ينكر تعلق العلم الإجمالي بأحد الشيئين من
هامش
( 1 ) تعليقة المحقق الأصفهاني على المكاسب : ج 1 ص 313 .