تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
نحو الإشاعة أو على نحو الكلي في المعين
فالموضوع هو المال الموجود للمالك ، لا خصوص الغنيمة الحاصلة أولا ولا الأعم منها ومن بدلها كما ذكرناه ثانيا ، بل الموضوع للخمس مقدار الغنيمة التي في المال ولو كان المال إرثا من مورثه ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) والوجه في ذلك أمور : منها : أن العرف يرى الموضوع الذي هو معنون بعنوان ( الفائدة ) المالية الزائدة في المال ، فمن كان له مركز للتجارة يبيع فيه أنواع المأكولات من الحبوب والبقول واللحوم والفواكه - كما في عصرنا الحاضر - فبعضها إرث وبعضها من السنوات الماضية وبعضها من السنوات الحالية ، فلا يلاحظ كل غنيمة موجودا مستقلا ، فإذا ورد أن ( في كل ما أفاد من قليل أو كثير الخمس ) يفهم أن في الألف الحاصل في تلك السنة المنتشر في الآلاف الموجودة التي لا ميز لها الخمس . ومنها : أن ذلك هو المستفاد من الروايات الكثيرة : منها قوله عليه السلام على ما في خبر ابن بكير : ( إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا ) ( 1 ) . وقوله عليه السلام على ما في خبر عمران بن موسى : ( والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة أحلاء ) ( 2 ) . فجعل الموضوع للخمس ونفسه الدراهم مع أن أموال الناس مختلفة ، وقد جعل في الأول المأخوذ هو الدرهم مع أنه قد يكون التمر مثلا ، فالمقصود من الكل هو المالية . ومنها خبر الأزدي ، وفيه :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 337 ح 3 من ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) المصدر : ص 338 ح 6 .
الخمس — صفحة 787 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي