نحو الإشاعة أو على نحو الكلي في المعين
فالموضوع هو المال
الموجود للمالك ، لا خصوص الغنيمة الحاصلة أولا ولا الأعم منها ومن
بدلها كما ذكرناه ثانيا ، بل الموضوع للخمس مقدار الغنيمة التي في المال
ولو كان المال إرثا من مورثه ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) والوجه في ذلك أمور :
منها : أن العرف يرى الموضوع الذي هو معنون بعنوان ( الفائدة ) المالية
الزائدة في المال ، فمن كان له مركز للتجارة يبيع فيه أنواع المأكولات من الحبوب
والبقول واللحوم والفواكه - كما في عصرنا الحاضر - فبعضها إرث وبعضها من
السنوات الماضية وبعضها من السنوات الحالية ، فلا يلاحظ كل غنيمة موجودا
مستقلا ، فإذا ورد أن ( في كل ما أفاد من قليل أو كثير الخمس ) يفهم أن في الألف
الحاصل في تلك السنة المنتشر في الآلاف الموجودة التي لا ميز لها الخمس .
ومنها : أن ذلك هو المستفاد من الروايات الكثيرة : منها قوله عليه السلام على ما في
خبر ابن بكير :
( إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل
المدينة مالا ) ( 1 ) .
وقوله عليه السلام على ما في خبر عمران بن موسى :
( والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة
دراهم ، جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة أحلاء ) ( 2 ) .
فجعل الموضوع للخمس ونفسه الدراهم مع أن أموال الناس مختلفة ، وقد
جعل في الأول المأخوذ هو الدرهم مع أنه قد يكون التمر مثلا ، فالمقصود من
الكل هو المالية . ومنها خبر الأزدي ، وفيه :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 337 ح 3 من ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) المصدر : ص 338 ح 6 .