والظاهر أنه على نحو الكلي في المعين ( * 1 ) . وسواء كان التعلق على
شرح
به في الأراضي والدور هو الكسر المشاع ، إذ لا معنى للبيت الذي في أحد طرفيه
العمارة العالية وفي أحد طرفيه المزبلة هو الحكم بأن النصف لفلان وكان المقصود
هو الكلي في المعين ، بخلاف المال والغنيمة بما هو مال وغنيمة ، كما أنه لو لم
يكن انتقال الخمس والسدس من أحد إلى الآخر وكان المالك لتلك الأجزاء على
التسوية فالظاهر هو الكسر المشاع ، كما في ورثة الميت والثلث الذي يجعل موردا
لوصيته ، فإن الكل في عرض واحد . هذا ، مع أن ظهور ( على هذا المال الخمس )
في الكسر المشاع ممنوع ، بل الظاهر هو الكلي في المعين فيتعارض ظهوره مع
ظهور مثل الآية الشريفة ، مع أن مقتضى الكسر المشاع أن يكون الإفراز بيد
الطرفين فيكون من عليه الخمس في كل سنة كمن مات أبوه ، فيحضر صاحب
الخمس ويقرع في الخمسة أو يرضى هو وصاحب الخمس على القسمة ، وهو
خلاف ضرورة المسلمين .
( * 1 ) لوجوه :
الأول : أن الشياع والسريان في كل جزء من أجزاء المال خلاف إطلاق لفظ
الخمس .
الثاني : أن تحديد مالكية من ملك المال بالتجارة أو بسائر أسباب الملك من
الحيازة والاستخراج خلاف دليل المالكية .
الثالث : أن تعلقه بالمال معلوم ، وكونه على وجه السريان قيد غير معلوم
مرفوع بحديث الرفع ، ولا نحتاج إلى ثبوت الإطلاق وأن متعلق الحق مطلق المال ،
فإن إعطاء المالك لا يوجب مخالفة للشرع ، لأنه إما أن يكون ماله وإما أن يكون
مال ولي الخمس ، وكذا لا إشكال لصاحب الخمس في الرضا بذلك ، بخلاف
اشتراط العربية أو الماضوية أو أصل اللفظ في المعاملات ، فإن أخذ المشتري
والبائع للمال غير جائز إلا بإثبات الإطلاق ، فافهم وتأمل .